تبنت جماعة مسلحة متعاونة مع إسرائيل عملية اغتيال مدير جهاز المباحث في خان يونس المقدم محمود الأسطل (أبو خالد)، في تطور خطير يكشف عن تصاعد عمليات استهداف القيادات الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة.
ووفقا لمراسل الجزيرة هاني الشاعر، فقد كشفت وزارة الداخلية في غزة عن تنفيذ العملية من قبل جماعة مسلحة تتمركز في منطقة مسيطر عليها من قبل إسرائيل بقيادة حسام الأسطل الملقب "أبو سفن".
وتبنى الأخير العملية في مقطع مصور عبر صفحته الشخصية، متوعدا بتنفيذ عمليات اغتيال إضافية لقادة المقاومة في قطاع غزة.
تفاصيل الاغتيال
وأفادت مصادر أمنية بأن مركبة من نوع "كادي" تجاوزت مركبة المقدم الأسطل في منطقة المواصي الساحلية شمال غرب خان يونس، ثم أطلقت الرصاص بشكل مباشر على مركبته، مما أدى إلى مقتله على الفور، ثم فرّت هاربة.
وفي أعقاب العملية، أقامت وزارة الداخلية حواجز في الشوارع الرئيسة والفرعية وبدأت تعقب مرتكبي الجريمة.
ورُصدت بالفعل إقامة حواجز أمنية في مختلف مناطق مدينة خان يونس وعند مداخلها ومخارجها، مع عمليات تفتيش دقيقة للمركبات من قبل عناصر أمنية فلسطينية في محاولة لتوقيف المنفذين.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، وقعت حادثة مماثلة وقعت في مخيم المغازي وسط القطاع أدت إلى مقتل العقيد محمد زمزم، وهو مقدم في جهاز الأمن الداخلي الفلسطيني في قطاع غزة، حيث قُتل بإطلاق نار من قبل جماعة مسلحة متعاونة مع إسرائيل.
واعتقلت الداخلية في غزة في وقتها متعاونا مع إسرائيل شارك في العملية واعترف بأنه متعاون مع جهاز "الشاباك" الإسرائيلي، وأنه تم توجيه الجماعة بتنفيذ عملية الاغتيال.
دمائه لن تمر دون محاسبة
نعت فصائل المقاومة الفلسطينية اليوم المقدم محمود الأسطل مدير مباحث خانيونس، الذي استشهد إثر جريمة اغتيال نفذتها عصابات عميلة تابعة للمرتزق حسام أبو سفن وبتوجيه مباشر من جهاز الشاباك الإسرائيلي.
وقالت الفصائل في بيان لها، "إن عملية الاغتيال تأتي ضمن محاولات الاحتلال عبر أدواته نشر الفوضى وزعزعة الأمن الداخلي في قطاع غزة"، مؤكدة أن استهداف ضباط الأمن والمقاومين يُعد استهدافًا مباشرًا للشعب الفلسطيني بأكمله.
وأكدت أن هذه الجريمة تأتي في سياق مساعٍ فاشلة لتعويض العدو عن عجزه في الميدان خلال الحرب، عبر اللجوء إلى أساليب الاغتيال والعمل عبر عناصر محلية مرتبطة به.
وشددت فصائل المقاومة على دعمها الكامل لوزارة الداخلية في غزة وأجهزتها الأمنية، داعية إلى التعامل بحزم مع كل من يثبت تورطه في جرائم تهدد السلم الأهلي.
كما دعت المواطنين إلى أخذ الحيطة والإبلاغ عن أي تحركات أو سلوكيات مشبوهة قد تسهم في كشف المتورطين في الجريمة، مؤكدة أن دماء المقدم محمود الأسطل لن تمر دون محاسبة.