ترامب القرصان والبلطجي

نشر 04 يناير 2026 | 19:34

 ما قام به ترامب باخـ.ـتطاف رئيس فنزويلا "مادورو" وزوجته، يجعله يفوز  بلقب القرصان، البلطجي، أزعر الحارة، وهو الذي كان يسعى ليحوز على جائزة نوبل للسلام.

عالميًا، هناك من رحّب ببلطـ.ـجة ترامب لأن سياسته ووجوده مرتبط بدعم ترامب، وهناك من عارض بصمت، وقليلون هم الذين قالوا لا بصوت عال لقرصـ.ـنة ترامب في فنزويلا.

عربيًا، هناك من فرح باختـ.ـطاف مادورو لأنه كان داعمًا للطـ.ـاغية بشار ضد الشعب السوري، وهناك من غضب لمصير مادورو لأنه كان ضد الطـ.ـاغية نتنياهو مع الشعب الفلسـ.ـطيني.

لكن أيًا كانت المواقف من سياسة مادورو، فليس لترامب الحق بفعل ما فعله وليس لأحد أن يفرح بسياسة العربدة والقرصـ.ـنة لأنها ستكون مبررًا ليس فقط للصين بغـ.ـزو تايوان، ولروسيا بغـ.ـزو أوكرانيا، بل ستكون مبررًا لإسـ.ـرائيل باستمرار غـ.ـزو غز.ـة، ولعلّها لبنان وسوريا قريبًا، ولعلّها ستذهب لأبعد من ذلك وبدعم ترامب.

إن ما فعله ترامب برئيس فنزويلا فقد فعله أسلافه في أفغانستان وفي العراق بشكل مباشر، وفعلوه في مصر بحقّ الرئيس الشـ.ـهيد محمد مرسي بشكل غير مباشر، ويهدّدون بفعله في إيران، ويمكن أن يفعلوه في سوريا إذا لم ترق لهم سياسات الرئيس السوري لاحقًا، فلمَ الفرح والإعجاب والانبهار؟!

وجود شخصية ترامب بهذا الجنون والتهوّر، ليس إلا تدبيرًا ربانيًا لأمور يريدها الله سبحانه مثلما كانت إرادة الله دائمًا عندما يكون فرعون جديد في هذا العالم بأن يؤدّبه ويعاقبه فيجعله آية وعبرة.

 وإن غدًا لناظره قريب.

نحن إلى الفرج أقرب فأبشروا.