الأم الغزية

نشر 24 ديسمبر 2025 | 22:35

بعد أن هدم المجـ/ـرمون بيتها، وقـ.ـتلوا زوجها، وتشـ.ـرّدت مع أطفالها، فلم تجد مكانًا يأويها إلّا خيمة من أسمال باليّة نصبتها على قارعة الطريق.

 زمجرت الريح وقـ.ـصف الرعد وأمطرت السماء، فجلست في خيمتها تحتضن أطفالها كما تربض الدجاجة على صيصانها، لعلّها تبعث فيهم بعض دفء.

لا بيت، ولا عمود البيت "الزوج"، ولا خيمة تقي من الماء، ولا نار تضع عليها كأس شاي بها تدفئ أجسادًا ترتجف.

نظرت إلى السماء وقالت:

اللهم أنت العوض عن كل مفقود..

وأنت الغنيّ عن كل موجود..

وأنت الكفاية عن كل أحد ..

وأنت السلوى عن كل ألم..

وأنت حيث يغيب كل أحد..

وأنت حسبي ونعم الوكيل..

اللهم اجعل لأهلنا في غز.ـة، شيوخهم ونسائهم وأطفالهم ومرضاهم ومشرّديهم فرجًا من عندك أنت، فرجًا عاجلًا غير آجل فرجًا يعجب له أهل السماوات وأهل الأرض يا رب العالمين.

يا أهلنا في غـ.زـة، اصبروا فوالله لن يخزيكم الله أبدًا.

نحن إلى الفرج أقرب فأبشروا..