يا لعاركم

نشر 21 ديسمبر 2025 | 17:43

المملكة الأردنية هي صاحبة الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القـ.ـدس، وخاصة المسجد الأقـ.ـصى ومسجد قبة الصخرة وذلك منذ عام 1924، وتم تجديد الوصاية وتأكيدها في العام 2013.

المملكة المغربية هي رئيسة لجنة القـ.ـدس في منظمة المؤتمر الإسلامي منذ مؤتمر جدة في العام 1975، حيث الهدف الرئيسي من إقامة تلك اللجنة وفق نظامها هو "حماية القـ.ـدس من المخططات والمؤامـ.ـرات الصهـ/يونية وخطط تهـ.ـويدها".

مساء الخميس وفي الوقت الذي كانت المباراة حامية الوطيس للفوز بكأس العرب لكرة القدم في الدوحة بين منتخبي الأردن "الوصاية" والمغرب "لجنة القدس"، في نفس الوقت تمامًا كان نتنياهو وبحضور السفير الأمريكي في إسـ..ـرائيل القسّيس مايك هكابي يشربان كأس ويشعلان أنوار شمعدان عيد الأنوار "الحـ.ـانوكا" وأين؟!!! في نفق تحت الحائط الغربي للمسجد الأقـ..ـصى حائط البراق مقابل حارة المغاربة.

بينما كانت الأردن والمغرب تتنافسان على كأس العرب في كرة القدم وانتظار هدف الفوز كان نتنياهو يشرب كأس تهويد المسجد الأقـ.ـصـى ويسدّد هدفه في شباك أمة العرب كلها ويمرّغ كرامتهم في التراب، يا لعاركم.

يا لعاركم، منعتم الشعوب والجماهير من التظاهر والخروج إِلى الشارع تضامنًا مع الأقـ.ـصى وغـ.زـة، بينما الجماهير تملأ الملاعب والشوارع من أجل كرة القدم.

أشغلتم الشعوب في كأس العرب وكرة القدم وكأن غـ.زـة شيوخها ونسائها وأطفالها لا يعانون قتـ.ـلًا وبردًا ومرضًا وجوعًا. وكأن الأقـ.ـصى لا يعاني تهـ.ـويدًا وتدنيـ.ـسًا واقتـ.ـحامًا، يا لعاركم..

وديني دين عزّ لست أدري      أذلّة قومنا من أين جاؤوا؟

نحن إلى الفرج أقرب فأبشروا.