رغم عامين من الحرب

حمدان: السابع من أكتوبر محطة تاريخية والمقاومة لم ترفع الراية البيضاء

نشر 11 نوفمبر 2025 | 12:56

قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أسامة حمدان، إن السابع من أكتوبر سيظل محطة تاريخية في مسيرة الشعب الفلسطيني، وفي تاريخ ما وصفه بـ"الكيان الزائل"، مشددًا على أن ما جرى في ذلك اليوم أثبت أن هزيمة "إسرائيل" ممكنة، ليس بتكافؤ السلاح، بل بإرادة المقاومة وحسن تدبيرها في استهداف نقاط ضعف العدو.

وأكد حمدان في لقاء صحفي اليوم الثلاثاء، أن الشعب الفلسطيني أثبت عمليًا تمسكه بحقّه وصموده على أرضه رغم مرور عامين على حرب الإبادة، مشيرًا إلى أن المقاومة لم ترفع الراية البيضاء، ولم يلق أي من مقاتليها سلاحه أو يتوقف عن القتال طوال فترة الحرب.

وأوضح أن الحركة توصلت إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار في غزة أكثر من مرة، لكن الاحتلال سرعان ما انقلب عليها، مبينًا أن ميزة اتفاق وقف إطلاق النار الحالي تكمن في أن أولى خطواته هي إعلان انتهاء الحرب، وهو ما يتعارض مع أهداف "إسرائيل" التي سعت إلى استسلام المقاومة.

وأشار حمدان إلى أن المعاناة القاسية خلال عامين من الحرب لم تكسر إرادة الشعب الفلسطيني، ولم تدفع المقاومة إلى مغادرة الميدان، مضيفًا أن جميع الأطراف باتت مقتنعة بأن أي جهد سياسي لا يرتكز على إنهاء الاحتلال في أقرب فرصة ممكنة، فلن يكون هناك استقرار بالمنطقة.

وحول اتفاق شرم الشيخ، أوضح حمدان أنه اتفاق مبدئي وليس كاملاً، وأمام الأطراف ثلاث مراحل، "أنجزنا المرحلة الأولى منها حتى الآن"، مؤكدًا وجود إرادة عند كل الأطراف، باستثناء الكيان الإسرائيلي لوقف الحرب.

وفيما يتعلق بالمواقف الغربية والأمريكية، قال حمدان إن هناك تباينًا في المواقف، إلا أن القاسم المشترك بينها هو أن استمرار العدوان بدأ يسبب خسائر داخل الساحة الإسرائيلية.

وأضاف أن أخطر عدوان ليس عمليات القتل والتدمير فحسب، بل حديث رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن مشروع "إسرائيل الكبرى"، معتبرًا أن "إسرائيل كيان معتدٍ لا يستهدف الفلسطينيين وحدهم، بل يعتدي أيضًا على لبنان واليمن وسوريا والعراق وإيران وقطر”.

وأكد القيادي، أن الحركة تواجه تحديات كبيرة في ترتيب البيت الداخلي، خصوصًا في ملف الإعمار وإعادة البناء في غزة، إلى جانب مواجهة محاولات الاحتلال ابتلاع الضفة الغربية وتهويد القدس والاستيلاء على المسجد الأقصى.

وختم حمدان تصريحه بالتشديد على أن الانقسام لا يخدم سوى الاحتلال، وأن المقاومة خيار جدي وحقيقي قادر على الإنجاز، مشيرًا إلى أن صورة الكيان الإسرائيلي بعد عامين من الحرب "خير شاهد على ذلك”.