أكد المكتب الإعلامي الحكومي أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل سياسة التضليل والخداع عبر دعواته لسكان مدينة غزة بالنزوح جنوباً ما أدى لاستشهاد 1,903 في الوسطى والجنوب ما يعادل 46% من شهداء القطاع.
وأوضح المكتب في بيان له، السبت، "نتابع بقلق بالغ الادعاءات الكاذبة التي يروج لها الاحتلال، والتي تزعم أن محافظات الوسطى والجنوب هي مناطق "إنسانية وآمنة"، ودعوته شعبنا في محافظتي غزة والشمال إلى التوجه نحوها"
وأكدت أن هذا الترويج الإعلامي المضلّل يتناقض مع الواقع الميداني بشكل صارخ، حيث استهدف الاحتلال منذ بدء جريمة التهجير القسري لسكان مدينة غزة بتاريخ 11 أغسطس 2025، محافظات الوسطى والجنوب 133 مرة بالقصف بشتى أنواع الصواريخ والقنابل والقذائف المتفجرة، متسبّباً في ارتكاب العديد من المجازر بحق العائلات، في مناطق يزعم الاحتلال زوراً بأنها "آمنة"، ومن بينها منطقة "المواصي".
وأشارت إلى أن هذه الجرائم أسفرت عن استشهاد 1,903 شهداء في محافظات الوسطى والجنوب منذ بدء التهجير القسري، وهو ما يمثل 46% من إجمالي أعداد الشهداء في محافظات قطاع غزة في الفترة المذكورة، في مؤشر واضح على استهداف الاحتلال المباشر للمدنيين واستخدام أساليب الإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري كأدوات حرب ممنهجة في غزة والشمال وفي الوسطى والجنوب أيضاً.
وأدان المكتب بأشد العبارات هذه الجرائم البشعة والإبادة المستمرة بلا توقف، محمداً الاحتلال والأطراف الداعمة له، وعلى رأسها الإدارة الأمريكية وألمانيا، المسؤولية الكاملة عن ارتكابها واستمرارها.
كما طالب المجتمع الدولي ودول العالم الحر بوقف جرائم الإبادة والعدوان على شعبنا في قطاع غزة فوراً، والعمل على إنقاذ ما تبقى من المدنيين قبل فوات الأوان، قائلاً "التواطؤ الدولي مع الاحتلال وغياب أي رادع له يشكل ضوءاً أخضر لمزيد من المجازر، ويؤكد ضرورة تدخل العالم لإنهاء هذه الجريمة المنظمة ضد الإنسانية".