الكيان المارق

نشر 21 سبتمبر 2025 | 21:48

هذا الكيان المارق خُلق بقرار، ولم يولد ولادة طبيعية أصيلة من رحم أرض وشعب وتاريخ، وعليه يكون الاعتراف الغربي بالدولة الفلسطينية ثمناً ثقيلاً عليه يهدد بقطع الحبل المدود له من الناس، الذين خلقوه، وحفظوا بقاءه.

هذه الخطوة تعبّر عن تصدع حادّ في مرتكزات الدعم التقليدي للاحتلال، وخسارة فادحة في رأس ماله الثمين، فرفض الدول الغربية الانصياع للمنطق الإسرائيلي القائل بأن المفاوضات هي المدخل الوحيد للتسوية، يعبّر عن تحوّل في موازين الشرعية السياسية، كما أن الاعتراف البريطاني بعد زيارة ترامب يعكس محدودية قدرة الولايات المتحدة على حماية المصالح الدبلوماسية لحليفها، ويؤشر إلى عزلة متزايدة لسياساتها في المنطقة.

إضافة إلى ذلك، فإن فشل لوبيات الضغط في كبح هذا التوجه، رغم صعود التحالف بين اليمين الأوروبي المتطرف ونظيره الإسرائيلي، يوضح أن موجة الاعترافات تمثل انكسارًا في البنية الداعمة للاحتلال. كل ذلك يدل على أن الحرب، بما خلّفته من دمار ومعاناة، أصبحت عبئًا استراتيجيًا يتجسد في خسارة الاحتلال لحلفائه التاريخيين وتآكل شرعيته الدولية.