دعت الكتلة الإسلامية والحركة الطلابية في جامعة بيرزيت، يوم الثلاثاء، للمشاركة في فعالية إضراب عن الطعام، تُنظم تحت عنوان: "كلنا غزة .. كلنا فلسطين"، وذلك إحياءً للذكرى 43 لمجزرة صبرا وشاتيلا وتضامنًا مع غزة.
وستُقام الفعالية في مركز البيرة الثقافي عند الساعة الخامسة مساءً، بمشاركة طلبة الجامعة وفعاليات وطنية وشخصيات أكاديمية ومجتمعية، في رسالة رمزية للتأكيد على وحدة الدم الفلسطيني ورفض محاولات تغييب الذاكرة الوطنية.
وأوضحت الكتلة الإسلامية أن هذه الخطوة تأتي تأكيدًا على أن معاناة الشعب الفلسطيني واحدة، وأن جرائم الاحتلال وحلفائه عبر التاريخ لن تُمحى من ذاكرة الأجيال، مشددة على أن الصمود والمقاومة هما الطريق للحفاظ على الحقوق الوطنية.
ووقعت مجزرة صبرا وشاتيلا في السادس عشر من أيلول/سبتمبر عام 1982، حين اقتحم مسلحون من ميليشيات لبنانية، بدعم وإشراف مباشر من جيش الاحتلال الإسرائيلي، مخيمي صبرا وشاتيلا في العاصمة اللبنانية بيروت، وارتكبوا واحدة من أبشع المجازر بحق المدنيين العزل، راح ضحيتها ما بين 3000 إلى 3500 شهيد معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن.
وتُعد المجزرة شاهدًا بارزًا على وحشية الاحتلال الإسرائيلي وتواطؤ القوى المتحالفة معه، حيث ما زالت جراحها حاضرة في الذاكرة الفلسطينية والعربية، وتُستحضر كل عام كتعبير عن الوفاء للشهداء وتأكيد حتمية مواصلة النضال حتى تحقيق الحرية والعودة.
وتأتي فعالية بيرزيت هذا العام في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة واستمرار الجرائم بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس، ما يمنح المناسبة أبعادًا إضافية تعكس وحدة المصير بين الفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، أن حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل ارتفعت إلى 64,905 شهيدًا و164,926 مصابًا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب القصف المستمر.
كما أشارت إلى أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 مارس/آذار 2025 وحتى اليوم بلغت 12,354 شهيدًا و52,885 إصابة، في وقت يستمر فيه التصعيد الإسرائيلي على مختلف محافظات القطاع.
وحذرت الوزارة من تفاقم الكارثة الإنسانية في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي وعرقلة دخول المساعدات، الأمر الذي يهدد حياة مئات آلاف المدنيين المحاصرين في القطاع.