قراءة اولية حول الاغتيال في الدوحة

نشر 09 سبتمبر 2025 | 20:02

تطور دراماتيكي غير مسبوق ينقل الحرب على غزة إلى مستوى إقليمي مفتوح.

الانفجار الذي هزّ حي كتارا في قلب الدوحة – وفق روايات متعددة – تزامن مع تأكيدات إسرائيلية بأنه كان استهدافًا مباشرًا لقيادة حركة حماس، وتحديدًا الوفد المفاوض الذي كان يناقش مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار.

ويبدو أن غرفة العمليات المشتركة بين واشنطن وتل أبيب، والتي يقودها رون ديرمر، قد أدارت عملية اغتيال باردة المعالم: لا مسار تفاوضي، بل اغتيال الطاولة ذاتها.

بهذا، تنتقل المواجهة من غزة المشتعلة منذ عامين، إلى قلب العاصمة القطرية، مركز الوساطة والحوارات. الرسالة الإسرائيلية واضحة: لا خطوط حمراء، ولا حصانة حتى لمائدة التفاوض.

خطورة الحدث تتجلى في ثلاثة مستويات:

 1. المستوى السياسي: استهداف الوفد أثناء مناقشة المبادرة الأميركية ينسف أي أفق تفاوضي، ويؤكد نية الاحتلال إدارة الصراع بالعنف لا بالحلول.

 2. المستوى الإقليمي: العملية في قطر – الدولة الوسيطة – تمثل تحديًا مباشرًا لسيادتها ودورها، وقد تفجّر أزمة دبلوماسية واسعة.

 3. المستوى الاستراتيجي: اغتيال محتمل لقيادات الصف الأول في الخارج يفتح فصلًا جديدًا من الحرب قد يجر المنطقة بأسرها إلى مواجهة أوسع.

الدوحة اليوم لم تكن مسرحًا لمحادثات، بل تحولت إلى جبهة. والحدث قد يُسجّل نقطة انعطاف في مسار الحرب على غزة، وربما في أمن المنطقة بأسرها