قرار الاحتلال الذي يضع مصر في دائرة الاستهداف يمثل مؤشرًا بالغ الخطورة، خصوصًا أنه صدر على لسان نتنياهو الذي يروّج لمشروع “إسرائيل الكبرى”
هذه الدائرة لا تقتصر على مصر وحدها، بل تمتد لتشمل إيران وتركيا وباكستان باعتبارها القوى العسكرية الأهم في محيط يمتد حتى 4000 كيلومتر من حدود فلسطين المحتلة.
إيران ما زالت في دائرة المواجهة الثانية، والتي قد تندلع في أي لحظة، ومن المتوقع أن تكون أعنف من السابقة وأطول زمنًا، في إطار سعي الاحتلال لتوسيع نطاق الصراع وفرض وقائع جديدة في المنطقة.
هذا التصعيد لا يمكن قراءته بمعزل عن الحرب على غزة والضفة الغربية، بل يأتي كخطوة تمهيدية لما بعدهما، حيث يسعى الاحتلال لفرض مشروع توسعي يهدد أمن المنطقة بأكملها.
إن مواجهة هذا المخطط لا تحتمل التردد، بل تتطلب خطوات عملية لتوحيد الموقف لتلك الدول في وجه التوسع الإسرائيلي: تنسيق سياسي وأمني واقتصادي، بناء تحالفات ردع مشتركة، وتفعيل أدوات الضغط الدولية.
إذا لم يواجه بموقف موحد، فإن الكلفة ستكون أكبر والتهديد أوسع، والصبر الاستراتيجي ثبت عدم جدواه، وثمنه أكثر بكثير من المواجهة.