تصاعدت اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن إصابة فلسطينيين، وإحراق ممتلكات، واعتقال عدد من المواطنين بينهم نساء، في استمرار لنهج القمع المنهجي المدعوم من الجيش الإسرائيلي.
وبحسب شهود عيان فقد هاجمت مجموعة من المستوطنين بلدة المزرعة الشرقية شرق رام الله، وأطلقت النار باتجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين على الأقل، نُقلوا إلى مجمع رام الله الطبي لتلقي العلاج، دون معرفة طبيعة إصاباتهم حتى اللحظة.
واندلعت مواجهات بين الأهالي والمستوطنين خلال الهجوم.
وفي اعتداء متزامن، أقدم مستوطنون على مهاجمة بلدة عطارة شمال رام الله، وأضرموا النار في مركبتين بشكل كامل وثالثة جزئيا، إضافة إلى إشعال النيران في أحد المنازل، ما ألحق به أضرارا مادية.
كما وثق الأهالي قيام المستوطنين بكتابة شعارات عنصرية على جدران البلدة.
وأفادت مصادر محلية بأن الاعتداءات في عطارة شملت إحراق أربع مركبات، وإلقاء زجاجات حارقة على أحد المنازل، فيما هرعت طواقم الإطفاء لمحاولة إخماد النيران.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة لتأمين الحماية للمستوطنين المعتدين.
والخميس، أعاد المستوطنون نصب خيام استعمارية على أراضي جبل "خربة طرفين" قرب مدخل عطارة، رغم قيام جيش الاحتلال بهدمها أربع مرات سابقا، في محاولة للاستيلاء على الجبل الذي تبلغ مساحته نحو ألفي دونم ويعد منطقة أثرية.
وكانت البؤرة الاستيطانية قد أُقيمت لأول مرة يوم الاثنين الماضي.
على صعيد الاعتقالات، اقتحمت قوات الاحتلال الجمعة مدينة قلقيلية من المدخل الشرقي، وداهمت أحياء "كفر سابا" و"حي جعيدي" و"غياظة"، واعتقلت خمس نساء، منهن دنيا مصطفى داود (50 عاما)، والدة الشهيد طارق داود، إضافة إلى امرأتين لم تُعرف هويتهما بعد.
كما داهمت منازل عائلتي الشهيدين جبريل جبريل وعلي خليل، واعتلت بناية في حي غياظة ونشرت قناصتها على سطحها، وأطلقت النار على الشبان في حي كفر سابا، وصدمت مركبة عمومية عمدا، دون تسجيل إصابات.