كشف المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" يوأف زيتون عن إخفاقات متراكمة في عملية "مركبات جدعون" التي تقودها القوات الإسرائيلية داخل قطاع غزة، مؤكدًا أن الوضع يزداد تعقيدًا إلى حدٍّ يدفع نحو تشكيل ما يشبه حكومة عسكرية إسرائيلية.
وأشار زيتون إلى أن المئات من الجنود والمشاة والمقاتلين المدرعين باتوا يُستخدمون لتأمين الطرق المؤدية إلى مراكز توزيع الغذاء، بدلًا من تنفيذ هجمات مباشرة على أهداف تابعة لحركة حماس.
بينما تتفرغ الطائرات العسكرية لإلقاء أطنان من الغذاء على مناطق القطاع دون ضمان عدم وصولها إلى عناصر حماس.
وأضاف أن الجيش بدأ يفتح خطوط المياه لسكان غزة، في حين تواصل وحدات الهندسة بناء وتوسيع الممرات الإنسانية، مما يشير إلى تحوّل في أهداف الحملة العسكرية من القتال إلى محاولة تقليل الكلفة الإنسانية والسياسية للتوغل البري.
وأوضح أن كل هذه التسهيلات لم تحقق أي مكسب استراتيجي، لا سيما على صعيد ملف الأسرى، مشيرًا إلى أن الإفراج عن أي أسير إسرائيلي لا يزال بعيد المنال، بينما تحاول حركة حماس استعادة قوتها وتعزيز مواقعها على حساب ما وصفه بـ"الضعف الإسرائيلي الميداني".
وفي السياق ذاته، كشفت قناة "كان" العبرية عن تفاصيل كمين استهدف القوات الإسرائيلية شرق خان يونس مساء أمس، في تمام الساعة 18:30 تقريبًا، حيث اقترب مسلحون يُرجّح أنهم خرجوا من نفق أرضي إلى ناقلة جند مدرعة من طراز "نمر"، وتمكنوا من لصق عبوة ناسفة بها.
وأسفر الانفجار عن مقتل جنديين من وحدة الصيانة والتكنولوجيا التابعة لكتيبة جولاني، كانا داخل القطاع في مهمة لصيانة آليات عسكرية. كما أُصيب جندي ثالث في الهجوم ذاته.
وأفادت القناة أن المسلحين ألقوا عبوة ناسفة أخرى على ناقلة "نمر" ثانية كانت تقل ضباطًا وجنودًا من نفس الكتيبة، إلا أن العبوة لم تنفجر، ولم تُسجل إصابات في العربة الثانية.
وتعكس هذه العملية الميدانية تصاعد قدرات المقاومة في تنفيذ كمائن معقدة داخل العمق الإسرائيلي في القطاع، ما يشير إلى فشل المنظومة الاستخباراتية والعسكرية في تأمين الخطوط الخلفية لقواتها.