أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة تحديثاً جديداً لإحصائيات الإبادة الجماعية التي يواصل الاحتلال الصهيوني شنّها على قطاع غزة منذ 650 يوماً، كاشفاً عن حجمٍ كارثي في أعداد الضحايا والدمار والخسائر الاقتصادية والبشرية والاجتماعية.
أوضح التقرير أن أكثر من 2.4 مليون فلسطيني ما زالوا يتعرضون لسياسات الإبادة والتجويع والتهجير، بينما بلغت نسبة الدمار في القطاع 88%، وتجاوزت الخسائر الاقتصادية الأولية حاجز 62 مليار دولار.
وأشار إلى أن الاحتلال سيطر على 77% من مساحة غزة بالقوة، بما فيها المناطق التي وصفها زوراً بأنها "آمنة"، والتي تعرضت للقصف أكثر من 63 مرة، مستخدماً أكثر من 125 ألف طن من المتفجرات.
وبلغ عدد الشهداء والمفقودين منذ بداية العدوان 67,880 ضحية، بينهم أكثر من 19,000 طفل و12,500 امرأة، و953 طفلاً لم يتجاوزوا العام الأول من أعمارهم، و400 رضيع وُلدوا واستشهدوا خلال الحرب.
ووصل عدد الأمهات الشهيدات إلى 8,150، كما استُشهد 1,590 من الطواقم الطبية، و122 من الدفاع المدني، و228 من الصحفيين، و171 من موظفي البلديات، و777 من أفراد الشرطة والمكلفين بتأمين المساعدات.
وسُجلت 2,613 عائلة أُبيدت كلياً بمجموع 7,563 شهيداً، و5,943 عائلة لم ينجُ منها إلا شخص واحد، بمجموع 11,901 شهيد.
وأفاد التقرير أن أكثر من 60% من الشهداء هم من النساء والأطفال وكبار السن، فيما استُشهد 68 طفلاً بسبب الجوع، وفقد 41% من مرضى الكلى حياتهم بسبب نقص العلاج والغذاء، وسُجلت أكثر من 3,500 حالة إجهاض، و17 شهيداً بسبب البرد في المخيمات.
بلغ عدد المصابين الذين وصلوا إلى المستشفيات 139,355 مصاباً، من بينهم 18,500 حالة تحتاج إلى تأهيل طويل الأمد، وأكثر من 4,700 حالة بتر، 18% منها أطفال.
كما تعرض 421 صحفياً لإصابات مباشرة، فيما تم اعتقال 6,633 مدنياً، بينهم 362 من الطواقم الطبية، و48 من الصحفيين، و26 من فرق الدفاع المدني.
وبلغ عدد أرامل الحرب أكثر من 16,646 امرأة، وارتفع عدد الأطفال الأيتام إلى أكثر من 44,537 طفلاً.
وسُجلت أكثر من 2.1 مليون إصابة بأمراض معدية مختلفة نتيجة النزوح وسوء البيئة الصحية، إضافة إلى 71,338 إصابة بمرض الكبد الوبائي.
القطاع الصحي يعاني من شلل شبه تام بعد تدمير 38 مستشفى و96 مركزاً صحياً، واستهداف 144 سيارة إسعاف و55 مركبة دفاع مدني.
أما التعليم، فقد شهد تدمير 156 مؤسسة تعليمية بشكل كلي و382 جزئياً، واستشهاد أكثر من 13,400 طالب، إضافة إلى حرمان أكثر من 785,000 طالب من التعليم، واستشهاد أكثر من 800 معلم و173 أكاديمياً.
أما دور العبادة، فقد دُمر 833 مسجداً بشكل كلي و178 جزئياً، وتم استهداف ثلاث كنائس، وتدمير 40 مقبرة من أصل 60، وسرقة 2,420 جثماناً من قبل الاحتلال، إلى جانب إقامة 7 مقابر جماعية داخل المستشفيات وانتشال 529 شهيداً منها.
في جانب المأوى، أشار التقرير إلى أن نحو 223,000 وحدة سكنية دمرت كلياً، ما أدى إلى أزمة نزوح قسري هائلة وسط ظروف إنسانية كارثية، بلا مأوى أو خدمات.
ما تكشفه هذه الأرقام لا يترك مجالاً للشك بأن ما يحدث في قطاع غزة هو إبادة جماعية متعمدة، ترتكبها آلة الحرب الصهيونية وسط صمت دولي مريب وتواطؤ إقليمي لا يقل خطورة. إنها حربٌ لا تستهدف فقط الإنسان، بل كل مقومات الحياة.