الاحتلال يعترف: لا حسم في الأفق

صحف عبرية: الاحتلال غارق في تدمير منظم لغزة دون أهداف عسكرية واضحة

نشر 18 يوليو 2025 | 10:31

كشفت تقارير صحفية عبرية عن اعترافات جديدة لضباط صهاينة تؤكد أن الحرب على غزة لا تقترب من نهايتها، وأن العمليات الميدانية الجارية تتركز في تدمير واسع للبنية التحتية دون أهداف عسكرية واضحة، في وقت تتراجع فيه معنويات الجنود وتزداد الفوضى داخل الوحدات القتالية.

ونقل الصحفي "يؤاف زيتون" في صحيفة يديعوت أحرونوت عن قائد كتيبة في لواء "الناحال" قوله:

"حماس مثل بئر عميق له قاع، لكن الوصول إليه وتدمير قدراتها سيستغرق سنوات، وربما عقدًا كاملاً من القتال"، مضيفًا أن الحركة أسست قواعد متينة على مدى سنوات دون عوائق، معتبرًا أن الحديث عن "حسم قريب" مجرد "هراء" على حد تعبيره.

وفي سياق متصل، نقل الصحفي عاموس هرئيل في صحيفة هآرتس عن ضابط احتياط خدم مؤخرًا في أحد المقرات القتالية داخل القطاع، أن المهمة الأساسية للقوات حاليًا "ليست القتال، بل تأمين الجرافات التي تهدم المنازل".

وقال الضابط إن هذه المهام تُنفذ تحت اسم عسكري يوحي بهدفها: "سقف على الأرض"، لكنها عمليًا ليست عمليات عسكرية بل تدمير واسع النطاق وفق خطة ومؤشرات أداء محددة، مشيرًا إلى أن المقاولين يتقاضون أجورهم بناءً على عدد المنازل المدمرة، ما يشير إلى طبيعة منهجية ومتعمدة في الهدم.

وأضاف أن غياب الأهداف الواضحة والتعب المتراكم بين الجنود أدى إلى ضعف شديد في الانضباط العملياتي، مشيرًا إلى أن قادة الألوية يقضون نصف وقتهم في محاولة منع إطلاق النار الخاطئ الذي قد يؤدي لإصابات في صفوف القوات نفسها خارج حدود القطاع.

وتؤكد هذه التصريحات حجم المأزق الذي يعيشه الاحتلال في غزة، بعد أكثر من تسعة أشهر من الحرب، دون تحقيق إنجازات حقيقية تُذكر، سوى مزيد من الدمار والمجازر بحق المدنيين.