تصعيد دموي في غزة

مجازر متتالية وقصف مكثف يودي بحياة أطفال ونازحين في النصيرات

نشر 13 يوليو 2025 | 10:05

ارتكب الاحتلال الصهيوني مجزرة جديدة فجر اليوم الأحد في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، راح ضحيتها 18 شهيدًا على الأقل، بينهم عدد كبير من الأطفال، بالإضافة إلى عشرات الإصابات في صفوف المدنيين.

حيث القصف استهدف مناطق مكتظة بالسكان ونقاط توزيع مياه ومنازل تؤوي نازحين، في مشهد متكرر يعكس تعمّد الاحتلال توسيع رقعة القتل والتدمير في القطاع.

و منذ ساعات الفجر، استهدفت طائرات الاستطلاع والطيران الحربي والمدفعية مناطق متعددة في النصيرات، حيث سُجل استشهاد 8 مواطنين بينهم 6 أطفال ووصول 16 إصابة إلى مستشفى العودة، نتيجة استهداف نقطة لتوزيع المياه في منطقة المخيم الجديد شمال غرب النصيرات.

وكان الاستهداف قد بدأ بطائرة مسيرة على تجمع للمواطنين أمام محطة لتعبئة مياه الشرب، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى بشكل مباشر.

الهجمات تواصلت في أماكن أخرى من القطاع، حيث استُشهد خمسة مواطنين في قصف عنيف طال منزلًا بمحيط شارع حميد في مخيم الشاطئ، بالتزامن مع استشهاد عشرة آخرين، معظمهم من الأطفال، في قصف منزل جنوب النصيرات.

وفي حي الصبرة بمدينة غزة، ارتقت شهيدة وأصيب ثلاثة آخرون في استهداف شقة لعائلة الداية، سبقها قصف مماثل أسفر عن وقوع إصابات في نفس الحي.

في حين جيش الاحتلال نفذ أيضًا عمليات نسف لعدد من منازل المواطنين في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، في وقت استهدف فيه طيرانه منزلًا قرب مدرسة السوارحة في النصيرات، وخيمة تؤوي نازحين في شارع 5 بمواصي خان يونس، حيث أُعلن عن استشهاد إسلام سمير سلامة وموسى صبحي القدرة، إلى جانب شهيد ثالث لم تُعرف هويته.

الغارات تكررت كذلك في خان يونس، والمغازي، ومدينة غزة، وجباليا، وتل الهوى، حيث استهدفت الشقق السكنية والمباني المرتفعة والبنية التحتية، وشوهدت قنابل إنارة أطلقها الاحتلال فوق النصيرات قبيل تنفيذ القصف المدفعي.

و تتزامن هذه المجازر مع تصاعد الأزمة الإنسانية في القطاع، في ظل النقص الحاد في مياه الشرب والطعام والدواء، حيث بات استهداف مراكز المياه وملاجئ النازحين سلوكًا متكررًا يهدف إلى إنهاك ما تبقى من مقومات الحياة في غزة و المجتمع الدولي يواصل صمته المخزي، فيما يُترك المدنيون لمصيرهم تحت القصف والحصار.