اسرائيل هي عصارة الشر في هذا العالم ، ولم يعرف التاريخ شيئاً أكثر عفناً ولا نجاسةً ولا دمويةً مثلها.
إسرائيل عدو الجميع الأول، عدو الفلسطيني الأول، وعدو السوري الأول، وعدو اللبناني والإيراني والعراقي والأردني والمصري والجميع بلا استثناء.
الوقت من دم، وكل حديث غير النصرة وقتال اسرائيل محض إسفاف، وكل حديث غير حديث الدم لا يصب إلا في صالح العدو، فاستقيموا يرحمكم الله.
ما ابتليت هذه الامة بشيء أكثر من ابتلاءها بتشظي هويتها وتمزقها حتى باتت لا تعرف عدوها.
تسبح اسرائيل في دمنا، وترتكب أكبر إبادة عرفها التاريخ، بقتل سيل مهيب بشري من النساء والاطفال، هو الأعلى كثافة من بين حروب العالم، حتى لو قورن هذا بقتلى الحرب العالمية الثانية، وبدمارٍ يفوق دمار لندن وهامبورغ ودرزدن مجتمعين.
كما لم يعرف التاريخ شعبًا هُجّر من بيته بشكل كامل كما شعب غزة، ولا شعباً قتل وأصيب منه اكثر من ١٠٪ من مواطنيه مثل شعب غزة.
كما لم يشهد التاريخ قضية أكثر عدلاً مثل قضية فلسطين، رغم أحقية وعدالة القضايا الأخرى.
في هذا الوقت تخرج طبقة من نخبة هذه الأمة، لا للنصرة في بحر الخذلان، ولا لتصويب شتات الأمة، بل لجرنا لمربع الاقتتال الطائفي المقيت مجدداً، ولإقناعنا أن ثمة مجرمين أكثر شرّاً من إسرائيل، وأن الكيان الذي تقاتلوه يعد وحشاً لطيفاً امام وحوش بني جلدتنا !
هل يمكن أن نجتمع مرة واحدة على قتال عدو واحد ؟
هل يمكن أن نكون جميعاً صفاً واحداً (عرباً وفرساً وتركاً وكرداً)، (شيعة وسنة) بلا تصنيفات ولا خلفيات ؟
مرة واحدة فقط .. نُسقط فيها إسرائيل، وننصر الدم المسفوك .. وبعدها نتفرّغ لخلافاتنا ..