كشف المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، يوسي يهوشع، عن التحديات الكبيرة التي يواجهها جيش الاحتلال في معركته المستمرة ضد أنفاق المقاومة في قطاع غزة، مؤكداً أن "زمن غزة لا يشبه أي زمن آخر".
وقال يهوشع إن قوات لواء "ناحال" تقاتل منذ 21 شهراً داخل غزة، في مواجهة "النضال الشاق" ضد البنية التحتية تحت الأرض، التي وصفها بأنها ما تزال "تفاجئ بحجمها وعمقها وتعقيدها".
وأوضح أن هناك فجوة واضحة بين الضغط الشعبي المطالب بصفقة لإعادة الأسرى، وبين اتهامات تُوجَّه للجيش بأنه لا يتحرك، مشيراً إلى أن الجيش يجد صعوبة في إيصال رسالة مفادها أن "المهمة صعبة وخطيرة"، رغم وضوح الصورة على الأرض.
وأضاف أن "تفكيك الأنفاق ليس كتركيب صالون من إيكيا"، بل هي عملية معقدة تبدأ بجمع معلومات استخباراتية دقيقة، مروراً برسم خرائط لمسارات الأنفاق، والسيطرة على المنطقة، وتأمينها، ثم إدخال أجهزة متخصصة وكلاب فحص، وصولاً لتقييم صلاحية النفق للتفجير، مع التأكيد أن "حماس لا تقف مكتوفة الأيدي".
وتابع: "حماس تتعلم وتطور أساليبها. قد يظهر أحد مقاتليها من فتحة مخفية ويضع عبوة ناسفة دون أن يُرصد، وأثناء ذلك قد يبدأ إطلاق قذائف هاون دون وجود مكان آمن للاحتماء، ما يضطر الجنود للانبطاح وانتظار التعليمات من غرفة العمليات".
وختم يهوشع نقلاً عن ضباط كبار في الجيش قولهم: "إذا كان الهدف فعلاً القضاء على حماس، فإن تحقيقه سيستغرق سنوات، ومن يدعي غير ذلك لا يفهم الواقع".