كشفت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الخميس، عن مشاهد مصوّرة توثّق جانباً من عملية نوعية نفّذها مجاهدوها ضمن سلسلة عمليات "حجارة داود"، شرقي خانيونس جنوب قطاع غزة.
وأظهرت اللقطات اقتراب أحد المقاومين من باقر عسكري صهيوني، واستهدافه بشكل مباشر، حيث حاول جندي صهيوني الفرار من داخله، لكن المقاومين طاردوه وحاولوا أسره، قبل أن يتمكنوا من الإجهاز عليه واغتنام سلاحه، ثم انسحبوا من الموقع بسلام.
وأكدت القسام في بيانها أنها استهدفت خلال العملية آليتين عسكريتين صهيونيتين، إلى جانب باقرين عسكريين، في منطقة عبسان الكبيرة شرقي المدينة، مشيرة إلى تنفيذ كمين محكم والاشتباك المباشر مع الجنود.
وفي اعتراف نادر، أقرّ جيش الاحتلال بمحاولة أسر أحد جنوده خلال العملية. وقال في بيان مساء الخميس، إن مجموعة من كتائب القسام خرجت من نفق أرضي قرب خانيونس، وهاجمت جرافة عسكرية كان يقودها الجندي "أفراهام أزولاي"، في محاولة لأسره قبل أن يُقتل خلال الاشتباك.
وأفادت مصادر عسكرية صهيونية أن المقاومين صعدوا على الجرافة، واشتبكوا مع القوة المرافقة، ما أسفر عن مقتل الجندي، فيما تمكّن المهاجمون من الانسحاب بسلام بعد اغتنام سلاحه.
ووصفت منصات عبرية ما حدث بأنه "مؤشر خطير" على استمرار قدرات المقاومة رغم مرور قرابة عامين على الحرب. وعلّقت بالقول: "لا تزال لدى حماس إمكانيات لاختطاف جنود، أحسنت يا هرتسي، أحسنت يا زامير".
من جهته، أكد الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، أن الاحتلال سيتكبد خسائر إضافية كل يوم طالما استمر في عدوانه، مشيرًا إلى أن إنقاذ بعض الجنود مؤخراً كان "بأعجوبة"، لكنه لن يتكرر دائمًا.
وقال أبو عبيدة: "ربما يكون في قبضتنا أسرى جدد في أية لحظة، فصمود شعبنا وبسالة مقاومينا هما من يصنعان المعادلات".
وحذّر في ختام بيانه من أن "أغبى قرار قد يتخذه نتنياهو هو الإبقاء على قواته داخل غزة".