زعماء المعارضة الإسرائيلية يرفعون الراية: "أوقفوا الحرب.. واستعيدوا الأسرى"

نشر 30 يونيو 2025 | 21:09

في تحول لافت في الخطاب السياسي داخل الاحتلال الإسرائيلي، دعا زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، اليوم الإثنين، إلى وقف الحرب المستمرة في قطاع غزة، والتركيز على إبرام صفقة تبادل شاملة تؤدي إلى إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى المقاومة، حتى وإن تطلب ذلك إنهاء العمليات العسكرية.

وأكد لابيد أن الجيش الإسرائيلي "لم يعد يملك أهدافًا حقيقية في غزة"، مشددًا على أن احتلال القطاع ليس من مصلحة (إسرائيل)، وأنه من الأفضل إبقاء القوات ضمن نطاق "الغلاف". وأضاف: "لا فائدة من استمرار الحرب، والوقت حان للتوصل إلى صفقة تعيد المختطفين".

من جهته، دعم غادي آيزنكوت، زعيم حزب "معسكر الدولة"، هذه الدعوة، مؤكدًا أن (إسرائيل) بحاجة إلى "حكومة توافق وطني"، وأن حزبه سيدعم أي خطوة تفضي إلى تحرير الأسرى، حتى لو كانت بوقف طويل لإطلاق النار.

كما انضم زعيم الحزب ذاته، بيني غانتس، للمواقف المطالبة بإعادة جميع الأسرى بشكل عاجل، محذرًا من أن الوقت لم يعد في صالح (إسرائيل) مع تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية.

أما أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، فقد وجّه انتقادًا لاذعًا للحكومة، قائلًا: "لا أعرف ما هي استراتيجيتنا في غزة"، ملمحًا إلى انفتاحه على تسوية شاملة على غرار النموذج اللبناني، تشمل استعادة الأسرى، حتى على حساب استمرار الحرب.

وقد أثارت هذه التصريحات المتقاربة من قادة المعارضة ردود فعل متباينة في الصحافة العبرية، حيث رأت صحيفة هآرتس أنها تعكس واقعية سياسية وتزايد فقدان الثقة الشعبي بالحرب، في حين اعتبرت يسرائيل هيوم أن هذه التصريحات تضعف موقف (إسرائيل) التفاوضي وتمنح حماس ورقة ضغط ثمينة.

هذا التصعيد في المواقف المعارضة يكشف عن شرخ داخلي متزايد في المؤسسة السياسية الإسرائيلية، وعن تآكل السردية الرسمية للحرب في ظل غياب الأهداف الواضحة وتراجع المكاسب الميدانية.