المساعدات تحت النار

حماس: الاحتلال يستخدم المساعدات وسيلة إبادة ونطالب بتحقيق دولي

نشر 27 يونيو 2025 | 13:49

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن ما كشفته صحيفة هآرتس العبرية حول تلقي جنود الاحتلال أوامر بإطلاق النار على الفلسطينيين قرب مراكز توزيع المساعدات في قطاع غزة، يثبت مجددًا أن هذه "الآلية الإنسانية" تحوّلت إلى أداة قتل جماعي ضد المدنيين العزّل.

وقالت الحركة في بيان صحفي صدر اليوم الجمعة، إن شهادات ضباط وجنود في جيش الاحتلال – نقلتها الصحيفة العبرية – تكشف أن "إطلاق النار على الفلسطينيين الجوعى تم بأوامر مباشرة من القيادة العليا للجيش"، مما يؤكد أن ما يجري ليس أحداثًا فردية بل سياسة ممنهجة هدفها الإبادة والتنكيل.

واعتبرت حماس أن "ما يجري من قتل ممنهج بحق المدنيين المجوّعين في قطاع غزة هو جريمة فاضحة، ودليل جديد على وحشية الاحتلال وقادته الفاشيين، وعلى رأسهم مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية".

وحمّلت الحركة الاحتلال كامل المسؤولية عن المجازر المرتكبة بحق المدنيين خلال محاولتهم الوصول إلى المساعدات، والتي أسفرت – وفق معطيات الحركة – عن استشهاد نحو 570 فلسطينيًا وإصابة قرابة 4 آلاف آخرين، في سياق ما وصفته بـ"أكبر عملية تجويع منظمة في التاريخ الحديث".

ودعت حماس الأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في هذه الجرائم، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية، كما طالبت باستئناف توزيع المساعدات الإنسانية عبر وكالة الأونروا وكافة المنظمات الدولية المتخصصة، "لرفع الظلم والقهر الذي يعيشه شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة بفعل الحصار وسياسات التجويع الصهيونية".

وكانت صحيفة هآرتس قد كشفت في تقرير نشرته مؤخرًا عن شهادات جنود في جيش الاحتلال، قالوا فيها إنهم تلقوا أوامر بإطلاق النار على أي فلسطيني يقترب من مراكز توزيع المساعدات في شمال غزة، دون تحذير أو تمييز.

وتأتي هذه الشهادات لتضيف دليلاً جديدًا على انتهاك الاحتلال الفاضح للقانون الدولي الإنساني، واستخدامه الغذاء كسلاح حرب ضد أكثر من مليوني فلسطيني محاصَر في القطاع.