طولكرم تحت النار

عدوان متواصل وتهجير ممنهج في مخيمي نور شمس وطولكرم

نشر 27 يونيو 2025 | 12:38

تواصل قوات الاحتلال الصهيوني عدوانها العسكري على محافظة طولكرم ومخيّم نور شمس، في تصعيد غير مسبوق يدخل يومه الـ151 على المدينة، والـ139 على التوالي على المخيم، وسط دمار واسع وتهجير قسري لآلاف العائلات الفلسطينية.

وأفادت اللجنة الإعلامية في طولكرم أن الاحتلال صعّد من عمليات الاقتحام والهدم في مخيّم نور شمس، لا سيما في حي العيادة وعدد من الأحياء السكنية الأخرى، مستخدمًا الجرافات العسكرية الثقيلة دون سابق إنذار، ما أدى إلى تدمير كامل للبنية التحتية وعشرات المنازل.

ووثقت اللجنة تهجير أكثر من 25 ألف مواطن، يمثلون نحو 5 آلاف عائلة فلسطينية، يعيشون اليوم في ظروف إنسانية قاسية، في ظل غياب المأوى والمقومات الأساسية للحياة. وأكدت نازحات من المخيم في شهادات مصورة تمسكهن بحق العودة ورفضهن القاطع لمخططات التهجير والتفريغ التي ينفذها الاحتلال ضمن سياسة العقاب الجماعي.

وبحسب المعطيات الميدانية، فإن جيش الاحتلال أعلن نيته هدم 106 مبانٍ سكنية تشمل أكثر من 250 وحدة سكنية في مخيمي نور شمس وطولكرم، في خطوة تُعدّ أخطر محاولات التهجير المنظم في الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة.

وأسفر العدوان حتى اللحظة عن استشهاد 13 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل، إضافة إلى عشرات الجرحى والمعتقلين، فيما تم توثيق تدمير 400 منزل بشكل كامل، وتضرر 2573 منزلًا بدرجات متفاوتة.

ويواصل الاحتلال إغلاق مداخل المخيمين وتحويلهما إلى مناطق شبه خالية من الحياة، ضمن سياسة تهدف إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وتهيئة المشهد لمخططات استيطانية قادمة.

اللجنة الإعلامية في طولكرم شددت على أن هذا العدوان يشكل جريمة حرب موصوفة، وطالبت المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وإنقاذ ما تبقى من حياة في المدينة ومخيماتها.