اتهم أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، سلطات الاحتلال الصهيوني بالسعي إلى تكريس حالة الفوضى والعنف داخل القطاع من خلال التحكّم بآلية توزيع المساعدات الإنسانية، وتحويلها إلى أداة ضغط ضمن سياسات الإبادة الجماعية المستمرة بحق المدنيين.
وأوضح الشوا في تصريحات صحفية اليوم، أن الاحتلال يمنع دخول المساعدات عبر الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، ويستبدلها بشركة أمنية أمريكية تُدعى "مؤسسة غزة"، تعمل بإشراف مباشر من الجيش الإسرائيلي، وتُنفّذ أجندة سياسية وأمنية بعيدًا عن المبادئ الإنسانية.
وأشار إلى أن هذه المؤسسة لا تمثل جهة إنسانية، بل تقيم مواقع أمنية يشرف عليها عسكريون بالتنسيق مع الاحتلال، وتفتقر إلى أدنى معايير العمل الإنساني من حيث الشفافية أو المعايير الدولية في التوزيع.
ولفت الشوا إلى أن ما جرى بالأمس في شمال القطاع من إدخال محدود لبعض شاحنات المساعدات، جاء نتيجة جهود شعبية من بعض العشائر والعائلات، مؤكداً أن المساعدات وصلت إلى المخازن، وبدأت بعض المؤسسات المحلية بتوزيعها وفق قواعد بياناتها السابقة.
وحذّر رئيس شبكة المنظمات الأهلية من أن الاحتلال يسعى، من خلال تلك المنظومة، إلى خلق صراعات داخلية في غزة، عبر توزيع كميات محدودة من الغذاء بطريقة غير منصفة وغير خاضعة للمراقبة، في ظل غياب الحد الأدنى من شروط الكرامة الإنسانية.