أظهرت إحصائية صادرة عن عكا للشؤون الإسرائيلية أن حصيلة القتلى في صفوف الاحتلال الإسرائيلي منذ مطلع شهر يونيو/حزيران الجاري بلغت أكثر من 42 قتيلًا، في تصعيدٍ لافت يُعزى إلى اشتداد المعارك في قطاع غزة وتزامنها مع الضربات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت العمق الإسرائيلي.
ففي قطاع غزة، تركزت الخسائر في صفوف جيش الاحتلال خلال الأيام الأولى من الشهر؛ حيث قُتل ثلاثة جنود في الثاني من يونيو خلال اشتباكات عنيفة في جباليا شمال القطاع، تبعهم في الثالث من الشهر ذاته جندي آخر قضى في حادث سير أثناء عودته من الجبهة.
وفي الرابع من يونيو، سقط جندي خلال المواجهات الدائرة في حي الشجاعية، بينما توفي في الخامس من الشهر جندي متأثرًا بجراح أصيب بها قبل ثمانية أشهر خلال معارك سابقة في غزة.
وفي السادس من يونيو، قُتل أربعة جنود إسرائيليين دفعة واحدة خلال عمليات للجيش في خان يونس جنوب القطاع، لتؤكد المعطيات أن محور الجنوب لا يزال يمثل بؤرة نزيف مستمر للقوات الإسرائيلية.
أما الضربة الأشد، فجاءت في الفترة ما بين الثالث عشر والثامن عشر من يونيو، حيث أسفر القصف الصاروخي الإيراني على إسرائيل عن مقتل خمسة وعشرين إسرائيليًا، في واحدة من أعنف الضربات الإقليمية التي تلقاها الاحتلال منذ بداية الحرب.
ولم تهدأ خسائر الاحتلال في خان يونس، حيث قُتل جندي آخر في الخامس عشر من يونيو، تلته عملية نوعية في السادس عشر من الشهر أسفرت عن مقتل ضابط إسرائيلي بانفجار عبوة ناسفة داخل مبنى مفخخ.
وفي السابع عشر من يونيو، أسفرت عملية تفجير ناقلة جند مدرعة عن مقتل جندي إضافي، أعقبها في الثامن عشر مقتل جندي آخر برصاص قناص فلسطيني خلال اشتباكات ميدانية.
على صعيد الجبهة الداخلية، تم العثور في التاسع عشر من يونيو على جثة مستوطِنة إسرائيلية تحت أنقاض أحد المباني في بات يام بعد عمليات بحث استمرت أربعة أيام، بينما قُتلت في العشرين من الشهر إسرائيليتان داخل ملجأين في رمات غان وكرمئيل، إثر تفعيل صفارات الإنذار بسبب تجدد القصف الصاروخي الإيراني.
تشير هذه الحصيلة إلى حالة الاستنزاف المتصاعدة التي يتعرض لها الاحتلال، سواء على المستوى العسكري في غزة أو الأمني في عمق الكيان، في ظل تصاعد عمليات المقاومة الفلسطينية من جهة، وامتداد الردود الإقليمية من جهة أخرى.
ورغم التعتيم الذي تفرضه الرقابة العسكرية الصهيونية، فإن المعطيات الميدانية والمصادر المستقلة تكشف عن خسائر تتسارع بوتيرة لم يشهدها الاحتلال منذ بدء العدوان على غزة.