أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في تقرير جديد أن الحياة في قطاع غزة انحسرت في "دائرة موت مفرغة" لا فكاك منها، تبدأ بقصف متعمّد لتجمّعات المدنيين، مرورًا بانهيار النظام الصحي، وصولًا إلى تجويعٍ منظَّم وقتل مباشر، في مشهد قال إنه يحمل الأركان الكاملة لجريمة إبادة جماعية.
وأوضح المرصد أن الجرحى في غزة ينزفون حتى الموت في ظل غياب الرعاية الطبية، بينما يواجه المرضى مصيرهم وحيدين وسط انهيار شامل للمنظومة الصحية، في حين يظل المفقودون عالقين تحت الأنقاض بلا أمل في إنقاذ.
وأضاف أن الناجين من القصف لا يجدون سوى خيام تفتقر لأبسط مقوّمات الحياة، مشيرًا إلى أن من يحاول بلوغ نقاط توزيع المساعدات يتعرض لإطلاق النار أو القصف المتعمّد.
وأكد أن هذا التسلسل الدموي "المحسوب والمروّع" يعكس نية سلطات الاحتلال الصهيوني في تدمير المدنيين في غزة جزئيًا أو كليًا، ما يستوفي شروط وأركان جريمة الإبادة الجماعية وفقًا للقانون الدولي.
وشدّد المرصد على أن استمرار هذه الجريمة وسط عجز دولي عن التدخل لا يغلق فقط دائرة الموت على سكان غزة، بل يُغلق دائرة العدالة على العالم أجمع.
ودعا المرصد جميع دول العالم إلى التحرك العاجل لوقف جرائم الإبادة الجماعية في غزة، ومحاسبة مرتكبيها، وإنقاذ ما تبقّى من شرعية المنظومة الدولية لحقوق الإنسان.
كما طالب المجتمع الدولي بفرض عقوبات فورية على سلطات الاحتلال، تشمل حظرًا شاملًا لتصدير الأسلحة إليها، ووقف كافة أشكال التعاون والدعم السياسي والمالي والعسكري والاستخباراتي.