تواصل الجهود الشعبية والدولية تصعيد الضغط على الاحتلال الصهيوني لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، مع اقتراب سفينة "مادلين" التابعة لتحالف "أسطول الحرية" من سواحل القطاع، بالتزامن مع انطلاق قافلة برية مغاربية ضخمة من شمال إفريقيا باتجاه غزة.
وأعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار، اليوم السبت، أن السفينة "مادلين" باتت على بُعد أميال قليلة من غزة، مشيرة إلى أن النشطاء على متنها "يواصلون الإبحار رغم التهديدات"، ويحملون رسالة إلى سكان القطاع المحاصرين مفادها: "أنتم لستم وحدكم."
وأضافت اللجنة في بيان نُشر على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك: "وجوههم تواجه الريح، وقلوبهم معلّقة بصرخات غزة، والمهمة تقترب من لحظة الحقيقة."
وكانت السفينة قد أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية قبل أيام، وعلى متنها 12 ناشطًا من عدة دول، بينهم أعضاء في البرلمان الأوروبي، وتقل شحنة إغاثية تشمل أدوية وأغذية للأطفال، إلى جانب هدفها السياسي المتمثل في لفت الأنظار إلى الكارثة الإنسانية المتفاقمة في غزة نتيجة الحصار والعدوان.
في المقابل، نقلت القناة 12 العبرية عن مصادر عسكرية أن وحدة النخبة "شايطت 13" ستتولى اعتراض السفينة خلال اليومين القادمين، تنفيذًا لتهديدات الاحتلال بمنع أي محاولة لكسر الحصار.
لكن المصادر نفسها أبدت قلقًا من البث المباشر المرتقب لتوثيق العملية، خشية تكرار مشهد قافلة "مرمرة" عام 2010 الذي تسبب بأزمة دبلوماسية حادة بعد استشهاد عدد من المتضامنين الأتراك بنيران الاحتلال.
وأشارت القناة إلى أن وجود شخصيات برلمانية دولية على متن "مادلين" يعقد مهمة الاحتلال، في ظل التخوف من إصابات أو اعتقالات قد تُحرج الاحتلال أمام الرأي العام العالمي.
بالتزامن مع هذه التطورات، أعلنت "تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين" في تونس عن انطلاق قافلة برية مغاربية يوم الإثنين المقبل، تضم أكثر من 7 آلاف مشارك من تونس، المغرب، الجزائر، ليبيا، وموريتانيا، في مسعى شعبي ضخم يهدف إلى كسر الحصار والمطالبة بوقف العدوان.
ومن المقرر أن تسلك القافلة طريقها عبر ليبيا باتجاه مصر للوصول إلى قطاع غزة، بمشاركة منظمات كبرى بينها: الاتحاد العام التونسي للشغل، نقابة الصحافيين التونسيين، الهيئة الوطنية للمحامين، عمادة الأطباء، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والدولي في وقت تُحذر فيه منظمات حقوقية من مجاعة كارثية وشيكة تهدد سكان القطاع، في ظل استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات الحيوية.