التجويع في غزة مستمر

نشر 24 مايو 2025 | 20:59

كان واضحا منذ بدأت بعض من بعض المساعدات الدخول إلى قطاع غزة بعد حوالي ثلاثة شهور من التجويع القذر، وحوالي عشرين شهرا من الإبادة الجماعية والقتل بلا رحمة، أن الآلية التي تورطت بها منظمة الغذاء العالمي لن تفلح في وقف التجويع الذي يُمارس من قبل الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من مليوني إنسان.

كل الهيئات والمنظمات الدولية والعاملة في قطاع غزة تدرك جيدًا المماطلة التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي والتملص والتهرب، ورغم ذلك تورطت منظمة الغذاء العالمي في معادلة #هندسة_التجويع التي يعمل جاهدًا على تنفيذها الاحتلال وسط لطمه لكل وجوه زعماء العالم المطالبين بوقف جرائم الاحتلال واعتقال قادته استجابة لمحكمة الجنايات الدولية.

كل المتحدثين عن الوضع الإنساني والإغاثي في غزة -سواء كانوا محليين أو دوليين- أكدوا بأن مأساة الجوع في غزة بحاجة عاجلة لإدخال ما بين 500 إلى 1000 شاحنة يوميا على الأقل لإنعاش أجساد الغزيين التي أنهكها وأعياها الجوع والقتل والحرمان، لكن "إسرائيل" المعتدية ردت بإدخال أقل من مائة شاحنة فقط، فكيف ستكون النتيجة.

الآلية الفاشلة لم تقف عند هذا الحد فقط، وإنما اشترطت أن تكون في المخابز -ليس للبيع- وإنما للتوزيع فقط.

الطفل الصغير وليس الخبير يُدرك أن هذه الخطة تهدف لهندسة المجاعة في غزة وليس لمواجهتها، ولو كانت الأطراف معنية بالقضاء على المجاعة لسلكت المسالك لذلك، فبدون دخول هذه الكميات التي طالبت بها المنظمات المحلية والدولية، وبدون التوزيع من المنظمات كافة "وكالة الغوث، التنمية الإجتماعية، الغذاء العالمي، المطبخ العالمي.. وغيرها" لن نتمكن من مواجهة المجاعة، وسيبقى الناس في حرب للحصول على رغيف خبز، بدلا من البحث عن احتياجاتهم الأخرى في الأمن والحرية والعدالة التي ينشدها البشر في كل مكان على وجه الأرض.