هندسة التجويع سلاح الاحتلال الجديد

حماس: الاحتلال يُمعن في التجويع والمساعدات لا تلبّي الحد الأدنى من الاحتياجات

نشر 23 مايو 2025 | 10:09

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية حماس الاحتلال الصهيوني بمواصلة ارتكاب جريمة التجويع الممنهج ضد أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، محذّرة من أن المساعدات الإنسانية التي سُمح بإدخالها حتى اليوم لا تشكل سوى "نقطة في محيط" الاحتياجات اليومية الضرورية للقطاع المنكوب.

وفي تصريح صحفي، أكدت الحركة أن الاحتلال يستخدم المساعدات كأداة لفرض معادلات سياسية وأمنية، ضمن خطة وصفها البيان بـ"هندسة التجويع"، والتي تهدف إلى خنق القطاع وفرض أمر واقع عبر ما سمّته "مساعدات الغيتو"، في محاولة لتسويق الجريمة كعمل إنساني.

وأشارت حماس إلى أن حجم المساعدات التي دخلت القطاع بعد أكثر من 80 يومًا من الإغلاق الكامل، لا يتجاوز عُشر الكمية التي كانت غزة تحتاجها قبل الحرب، والتي بلغت نحو 500 شاحنة يوميًا، محذّرة من تفاقم أزمة الغذاء، وتزايد حالات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية.

وفي السياق، نبهت الحركة إلى مخطط صهيوني جديد يتمثل في إقامة مناطق شبيهة بـ"معسكرات اعتقال" في جنوب القطاع تحت غطاء العمل الإنساني، مؤكدة رفضها القاطع لهذا المشروع الاستعماري، ومشددة على أن شعب غزة لن يخضع لمخططات الإذلال، وسيواصل تمسكه بحقه في الحياة الحرة والكريمة.

ودعت حماس المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى تحمّل مسؤولياتهم، والتدخل العاجل لكسر الحصار كليًا، ورفض أي محاولات لتسييس المساعدات أو استخدامها كأداة للضغط والابتزاز، وضمان إنشاء ممر إنساني حر ودائم يلبي الاحتياجات الفعلية لأهالي قطاع غزة دون قيود.