استنكر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان مواصلة قوات الاحتلال الصهيوني استهداف المستشفيات والمرافق الصحية في شمال قطاع غزة، محذرًا من كارثة صحية وإنسانية وشيكة في ظل خروج جميع المستشفيات الحكومية عن الخدمة، وآخرها مستشفى العودة الأهلي، المستشفى الوحيد الذي كان لا يزال يقدم الخدمات الصحية لعشرات الآلاف من السكان في المنطقة.
ووفق بيان المركز، فإن دبابات الاحتلال استهدفت فجر اليوم الخميس 22 مايو 2025، قسم الجراحات التخصصية ومستودع الأدوية بمستشفى العودة، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير عجزت الطواقم عن السيطرة عليه بسبب استمرار إطلاق النار، وتدمير خزانات المياه والسولار والبنية التحتية للمستشفى، إلى جانب إحراق خيام العيادات الخارجية وإصابة عدد من العاملين والمتطوعين.
وأشار البيان إلى أن 130 من طواقم جمعية العودة الصحية ومتطوعيها يواصلون تقديم الرعاية الطبية في ظروف شديدة الخطورة، في وقتٍ يعاني فيه القطاع من انعدام الوقود وغياب أي بدائل لتشغيل المولدات، لا سيما بعد استهداف مشابه طال المستشفى الإندونيسي قبل يومين، وأخرجه عن الخدمة.
المركز اعتبر أن هذا التصعيد ينسجم مع سياسة الإخلاء القسري التي تنفذها قوات الاحتلال في شمال القطاع، ويشكل جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان، خاصة في ظل تجريد السكان من مقومات الحياة الأساسية وتحويل البيئة المدنية إلى منطقة طاردة عبر الحصار والقصف المستمر.
وأكد أن استهداف المرافق الصحية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي، مطالبًا بتحقيق دولي مستقل وتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة.
وفي ختام بيانه، دعا المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، إلى التحرك الفوري والفعّال لحماية ما تبقى من المنظومة الصحية، وتوفير المستلزمات الطبية والإنسانية العاجلة، وفرض عقوبات رادعة بحق الاحتلال.