حذّر مدير عام المستشفيات في وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة، د. محمد زقوت، من انهيار كامل للمنظومة الصحية في القطاع، نتيجة الإجراءات الممنهجة التي يتبعها الاحتلال الصهيوني بحق المستشفيات والطواقم الطبية، والتي تجعل من المستحيل استمرار تقديم الرعاية الصحية للمرضى والجرحى.
وقال زقوت، في حديثه لقناة الجزيرة، إن الاحتلال يتعمد إخراج المستشفيات الكبرى عن الخدمة، عبر القصف المباشر، وإطلاق النار على الأقسام الحيوية، مثل قسم العناية المركزة في المستشفى الإندونيسي، حيث تُتابع 4 حالات حرجة، بينما توجد حالتان لا يمكن تزويدهما بالعلاج بسبب الظروف الحالية.
وأشار إلى أن مستشفى العودة تعرّض أيضاً لإطلاق نار من الطائرات المُسيّرة، مما يهدد حياة الطواقم الطبية والمرضى بشكل مباشر.
كما أن مستشفى غزة الأوروبي قد استُهدف بـ14 صاروخاً دمّر البنية التحتية للمستشفى بما في ذلك خطوط الأكسجين، ما يعقّد أي محاولة لإعادة تشغيله.
وأكد زقوت أن الاحتلال يمنع دخول الوفود الطبية الأجنبية التي تُجري العمليات الجراحية المتخصصة، بينما تعمل أقسام العناية المركزة والعمليات والطوارئ في ظروف وصفت بـ"الكارثية" بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية المنقذة للحياة.
وأضاف أن تفشي المجاعة ومنع الإمدادات الغذائية أدى إلى وفاة 57 طفلاً حتى الآن، مع تسجيل حالات متعددة من نقص المناعة والإسهال المزمن لدى الأطفال، في ظل غياب شبه تام لأي دعم صحي أو إنساني دولي.
وختم د. زقوت مناشدته العاجلة لكافة الجهات الدولية والحقوقية، بضرورة التدخل السريع والفعّال لمنع المزيد من التدهور في الوضع الصحي والإنساني الكارثي في قطاع غزة.