واصلت طائرات الاحتلال الصهيوني ارتكاب المجازر بحق المدنيين في قطاع غزة، مخلفة عشرات الشهداء والجرحى خلال الساعات الأخيرة، في وقتٍ تواصل فيه طواقم الإنقاذ انتشال الضحايا من تحت الأنقاض وسط عجز حاد في الإمكانات.
ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، فقد ارتقى 96 شهيدًا وأكثر من 140 جريحًا منذ فجر اليوم الأحد، في سلسلة من الغارات التي طالت منازل ومخيمات ومرافق مدنية، بينما لا تزال العشرات من الجثامين تحت الركام، تعجز فرق الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليها بسبب الاستهداف المتكرر للطرق والمناطق السكنية.
وفي حصيلة ثقيلة للعدوان المتواصل منذ السابع من أكتوبر 2023، أعلنت الوزارة أن عدد الشهداء بلغ حتى الآن 53,339 شهيدًا، فيما تجاوز عدد المصابين 121,034 جريحًا، كثيرٌ منهم في حالات خطرة أو بتر أطراف، في ظل انهيار شبه تام للمنظومة الصحية في القطاع.
وتعد الفترة من 18 مارس حتى اليوم من أكثر الفترات دموية، حيث وثقت وزارة الصحة 3,193 شهيدًا و8,993 جريحًا خلال أقل من شهرين.
و ضمن سلسلة الاستهدافات الممنهجة ضد الإعلاميين، استشهد خمسة صحفيين فلسطينيين فجر اليوم في قصف مباشر لمنازلهم ومواقع سكنهم، ما يرفع عدد شهداء الصحافة منذ بدء الحرب إلى 222 شهيدًا من العاملين في الحقل الإعلامي، بحسب إحصائية المكتب الإعلامي الحكومي.
حيث توزعت جرائم الاستهداف على النحو التالي:
الصحفية نور قنديل وزوجها الصحفي خالد أبو سيف وطفلتهما أيلول، استُشهدوا جراء قصف شقتهم في دير البلح وسط القطاع.
كما المصور الصحفي عزيز الحجار قضى مع زوجته وأطفاله في قصف منزله بحي بئر النعجة شمال غزة.
و الصحفي أحمد الزيناتي، وزوجته نور المدهون، وطفلاه محمد وخالد، استشهدوا بعد قصف خيمتهم في مخيم سنابل غرب خان يونس.
في حين استشهد الصحفي عبد الرحمن توفيق العبادلة، و وُجد جثمانه بعد يومين من فقدان الاتصال به، نتيجة قصف استهدف بلدة القرارة شرق خان يونس.
و رغم الفظائع اليومية المرتكبة بحق المدنيين والطواقم الطبية والإعلامية، لا تزال ردود الفعل الدولية خجولة، وسط مطالبات متزايدة من المؤسسات الحقوقية والصحفية بضرورة تحرك المجتمع الدولي لحماية الصحفيين، ووقف جرائم الإبادة التي تُرتكب بحق أبناء القطاع المحاصر.
في السياق ذاته، دعت وزارة الصحة الفلسطينية أهالي الشهداء والمفقودين إلى استكمال بيانات ذويهم عبر الرابط الرسمي المعتمد لتوثيق الأسماء ضمن السجلات الوطنية: رابط تسجيل المفقودين