ليلة دامية في غزة..

الدفاع المدني يواصل العمل تحت النيران دون معدات

نشر 18 مايو 2025 | 11:16

وصف العقيد رائد الدهشان، مدير الدفاع المدني في غزة، الليلة الماضية بأنها "ليلة دامية جديدة"، حيث استهدف الاحتلال قطاع غزة من شماله إلى جنوبه بنيران كثيفة، ما أسفر عن سقوط مزيد من الضحايا والمصابين تحت أنقاض المباني المدمرة.

وأكد الدهشان أن طواقم الدفاع المدني، خاصة في شمال القطاع، تواصل عمليات انتشال الجثامين والمصابين بأيديهم، في ظل غياب تام للمعدات والمركبات ومعدات الحماية الشخصية، ما يجعل مهامهم أكثر صعوبة وخطورة.

وأشار إلى أن فرق الإنقاذ تحاول بشتى الوسائل الوصول إلى مناطق منكوبة يمنع الاحتلال الدخول إليها، رغم مناشدات متكررة تصل من تحت الركام من جرحى عالقين.

وتابع: "نتلقى اتصالات استغاثة من حي الشجاعية، ومدينة رفح، وشرق خانيونس، ومناطق شمال القطاع، لكن الاحتلال يستهدف طواقمنا مباشرة من خلال طائرات الكواد كابتر التي تطلق النار على المسعفين."

وبيّن الدهشان أن محاولات الدفاع المدني لتنسيق الوصول عبر مؤسسة "أوتشا" الأممية تُقابل في الغالب بالرفض من قبل الاحتلال، ما يعرقل جهود الإنقاذ ويزيد من حجم الكارثة الإنسانية.

كما أعلن الدفاع المدني، أن 75% من مركباته توقفت عن العمل بشكل كامل في مختلف محافظات القطاع، بسبب نفاد الوقود وعدم تمكن الطواقم من التزود بالكميات اللازمة لتشغيلها.

و حذّر الدفاع المدني من أن خدماته الإنسانية مهددة بالتوقف الكامل خلال الـ72 ساعة القادمة، في حال استمرار الاحتلال في منع إدخال الوقود اللازم لتسيير المركبات، ولو بالحد الأدنى، مشددًا على أن طواقمه ستكون عاجزة عن الوصول إلى مواقع القصف وانتشال الضحايا وإنقاذ المصابين تحت الأنقاض.

وأكد البيان أن أزمة الوقود تتفاقم يومًا بعد يوم، في ظل تعمد الاحتلال خنق القطاع ومنع أي مقومات لبقاء الطواقم الإغاثية والإنقاذية على رأس عملها، مما يزيد من معاناة آلاف العائلات المنكوبة، ويحول دون الوصول إلى الجرحى والشهداء.

وتعيش غزة واحدة من أكثر لياليها دموية، فيما تصارع طواقم الإنقاذ الوقت والنار لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وسط صمت دولي وتخاذل أممي مستمر.