أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تصاعد وتيرة الإبادة الجماعية التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، من خلال واحدة من أوسع وأعنف الهجمات منذ بدء العدوان الحالي.
وشدد التقرير على استخدام الاحتلال سياسة الأرض المحروقة والتدمير الشامل للبنية التحتية والأحياء السكنية.
ووثّق المرصد مقتل أكثر من 115 فلسطينيًا في شمال القطاع خلال أقل من 12 ساعة، جراء قصف مكثف استهدف عشرات المنازل في مدينتي جباليا وبيت لاهيا، فيما لا يزال أكثر من نصف الضحايا تحت الأنقاض.
وأشار التقرير إلى استهداف المدنيين أثناء محاولتهم الفرار، خاصة في بيت لاهيا ومنطقة عزبة عبد ربه، مما أسفر عن سقوط ضحايا من النساء والأطفال.
كما نبه المرصد إلى تنفيذ الاحتلال عمليات تدمير ممنهجة لمبانٍ سبق وأن تضررت جزئيًا شمال القطاع، واستكمال تدمير أحياء كاملة في خانيونس ورفح، بمشاركة شركات إسرائيلية مدنية في محاولة لمحو المدن الفلسطينية بالكامل.
وأوضح التقرير أن هذه العمليات تعكس خطاب رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو الداعي إلى تدمير منازل سكان غزة وإجبارهم على الرحيل، في سياسة ترقى إلى جريمة إبادة جماعية وفقًا لقوانين حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وحذر المرصد من أن استخدام قوة نارية هائلة ضد المدنيين دون تمييز أو مبرر عسكري، خصوصًا في خان يونس وشمالي غزة، يجعل المدنيين أهدافًا مباشرة لهذه الهجمات.
وطالب المرصد المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف هذه الإبادة الجماعية، وفتح تحقيقات جادة في الجرائم المرتكبة، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي تنتهجها إسرائيل.
ودعا إلى فرض عقوبات دبلوماسية وعسكرية واقتصادية على الاحتلال، ووقف تصدير الأسلحة إليه، وتجميد أصول المسؤولين المتورطين ومنع سفرهم، إلى جانب تعليق الاتفاقيات التجارية.
كما طالب بفتح تحقيقات جنائية ضد الشركات الإسرائيلية والدولية التي تزود الاحتلال بالأسلحة والمعدات، وسحب الاستثمارات منها، وإدراجها في القوائم السوداء.
وطالب الدول التي تملك قوانين الولاية القضائية العالمية بإصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في جرائم الإبادة، وبدء محاكمتهم فورًا.
وأكد المرصد ضرورة إنشاء آلية دولية مستقلة لتوثيق الأدلة المتعلقة بجريمة الإبادة الجماعية في غزة، لاستخدامها في المحاكم الدولية، مع ضرورة تسريع التحقيقات في المحكمة الجنائية الدولية وإصدار مذكرات توقيف بحق قادة الاحتلال.