يشهد قطاع غزة تدهورًا صحيًا كارثيًا بفعل العدوان الصهيوني المتواصل، وسط تحذيرات دولية من وقوع مجاعة وأزمة طبية غير مسبوقة، نتيجة الاستهداف المباشر للمنشآت الصحية ومنع دخول الإمدادات الطبية، وتفاقم أزمة الجرحى والمرضى في المستشفيات.
وقالت منظمة "أطباء بلا حدود" إن "إسرائيل"، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، تسببت في كارثة إنسانية متعمدة في غزة، مؤكدة أن ما يجري حاليًا هو "تهيئة لظروف تهدف إلى القضاء على الفلسطينيين في غزة"، وأن القطاع تحول إلى "جحيم على الأرض".
وأشارت المنظمة إلى أن نسبة المرضى الذين يُعانون من سوء التغذية ارتفعت بنسبة 32% خلال الأسبوعين الماضيين، في وقت تعاني فيه المرافق الصحية القليلة المتبقية من ضغط هائل ونقص حاد في القدرة الاستيعابية.
كما تتعرض المراكز الطبية لهجمات متكررة، بينما تنفد الأدوية والمستلزمات الأساسية بشكل خطير، ولم تصل فرق الطوارئ أيّ إمدادات طبية منذ 11 أسبوعًا، وسط نقص حاد في أدوات بسيطة كالقفازات والكمادات.
من جانبه، أكد المدير العام لوزارة الصحة في غزة أن القطاع يشهد مجازر مروعة ترتقي إلى مستوى التطهير العرقي، حيث استُشهد نحو 250 مواطنًا خلال 36 ساعة فقط، ووصل أكثر من 150 جريحًا إلى مستشفيي العودة والإندونيسي.
وأضاف أن هناك استهدافًا ممنهجًا للمستشفيات، وأن الاحتلال يستخدم أسلحة محرمة دوليًا ضد المنشآت المدنية والطبية.
بدوره، قال المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى إن مستشفيات قطاع غزة لم تعد قادرة على التعامل مع الإصابات الخطيرة، في ظل استهداف مباشر للمرافق الطبية وتوقف كامل لعمليات جراحة المخ والأعصاب والصدر، مؤكدًا أن ما يجري يمثل كارثة صحية حقيقية.
وأضاف أن الطواقم الطبية عاجزة عن تقديم العلاج بسبب نفاد الأدوية، بينما يستهدف الاحتلال سيارات الإسعاف في مختلف المناطق، ويصل غالبية الجرحى إلى المستشفيات بإصابات خطيرة تشمل بتر الأطراف وحروقًا واسعة، دون توفر الحد الأدنى من الأدوية أو المستلزمات الطبية.
وأشار إلى أن استمرار إغلاق المعابر يفاقم الأوضاع، ويمنع وصول المساعدات والإمدادات، ما يجعل القطاع الصحي في غزة يواجه الانهيار الكامل.