أكّد المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في غزة أن الأوضاع الإنسانية والميدانية في القطاع بلغت مرحلة كارثية غير مسبوقة، في ظل استمرار العدوان الصهيوني الذي يستهدف كل من يتحرك، لا سيما في المناطق الشمالية، وسط تراجع حاد في قدرات طواقم الإنقاذ.
وقال المتحدث إن طواقم الدفاع المدني باتت غير قادرة على الاستجابة لجميع نداءات الاستغاثة التي ترد بشكل متواصل، مشيرًا إلى أنهم انتشلوا أكثر من 50 شهيدًا من منازل تم استهدافها خلال الساعات الماضية فقط، فيما لا يزال عدد من المواطنين مفقودين تحت الأنقاض، دون إمكانية للوصول إليهم بفعل القصف المتواصل وخطورة الأوضاع الميدانية.
وأوضح أن كل أنحاء القطاع تتعرض لعمليات استهداف وقتل ممنهج، في مشهد وصفه بالمجزرة المفتوحة، مشيرًا إلى استشهاد 11 فردًا من عائلة واحدة خلال القصف.
كما كشف عن قيام قوات الاحتلال باختطاف مواطنين من داخل مراكز الإيواء في انتهاك صارخ للقانون الدولي والإنساني.
وأشار المتحدث إلى الصعوبات الجمّة التي تواجه الطواقم، خاصة في شمال القطاع، حيث تمنع قوات الاحتلال مرور فرق الإنقاذ، وسط دمار شبه كامل للبنية التحتية.
وأكد أن أكثر من 85% من مقدرات جهاز الدفاع المدني قد تم تدميرها منذ بداية الحرب، ما أدى إلى تراجع كبير في القدرة على إنقاذ الأرواح أو التعامل مع حجم الكوارث المتراكمة.
وأضاف أن العديد من المواطنين يفارقون الحياة تحت الأنقاض، ليس بسبب القصف فقط، بل نتيجة عدم تمكن الطواقم من الوصول إليهم في الوقت المناسب.
ولفت إلى أن منظومة الخدمات في القطاع بشكل عام وصلت إلى مرحلة الانهيار الكامل، محذرًا من كارثة إنسانية وبيئية وشيكة في حال استمرار هذا التصعيد.
وختم المتحدث باسم الدفاع المدني مناشدًا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لتوفير ممرات آمنة للطواقم، وإرسال مساعدات إنسانية عاجلة، معتبرًا أن ما يحدث في غزة "ليس فقط حربًا على البشر، بل تدمير شامل لمقومات الحياة".