سبعُ آيات من كتاب ربنا جلَّ جلاله وتقدست أسماؤه من سورة الأحزاب استوقفتني بعد فجر اليوم وأنا أتصفح كتابه الكريم. أعدتها مرات عديدة فارتاحت لها نفسي أيما ارتياح، وذهب الغم والحزن عن صدري الذي أثقلته الهموم والأحزان بفعل ما يجري لنا في غزة من قهر وتشريد وتخويف وإرهاب لا يتوقف.
لستُ من المفسرين، ولا أدّعي بأني من الأئمة أو الدعاة المعروفين، ولكني على يقين راسخ أن الله تبارك وتعالى تقتضي عدالته وتحريمه لظلم قتل وخذلان أهل غزة، ألا يترك ما يجري دون محاسبة وعقاب للمجرمين المتآمرين، وكذلك مكافأة الصابرين الثابتين.
بدون إطالة، لنربط رقم الآيات التي سأنقلها لكم من القرآن الكريم من دون تفسير، ولنبدأ بالعام 2023م ونقرأ الآية الثالثة والعشرين من سورة الأحزاب والتي يقول فيها ربنا تبارك وتعالى: { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا }.
أما سنة 2024م فلنربطها بالآية الرابعة والعشرين من ذات السورة حيث يقول الله: { لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا }. دققوا جيدًا في الآية وراجعوا معها الأحداث التي جرت في العام الماضي.
وفي سنة 2025م التي لا نزال نشارفُ على الوصول إلى منتصفها، فلنقرأ أحداثها بعد قراءة الآية الخامسة والعشرين من سُورة الأحزاب وفيها يقول الله: { وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا }. ويقينًا على الله تبارك وتعالى أنها ستكونُ سنة فارقة في هذا العدوان الذي تعيشه غزة التي باتت لا تقوى على شيء بفعل نفاد الإمكانيات أو شدة الجوع.
لا تتوقفوا عند هذه الآيات فقط، ولتربطوا سنة 2026م بالآية السادسة والعشرين من نفس السورة، حيث يقول الله: { وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا }. تلك السنة أي 2026م لم نعش أحداثها بعد، غير أن ذلك يمكن معرفته بما سيحدث خلال العام الجاري 2025م.
أما الآية الأخيرة التي سأتوقف عندها في سورة الأحزاب فتحمل رقم 27 ولنربطها بالعام 2027م -أطال الله في أعماركم جميعًا" حيث يقول الله تعالى في هذه الآية: { وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا }.
إن هذه الراحة والسكينة التي وقعت في قلبي لم أرغب اختصارها على نفسي، وأحببتُ مشاركتكم إياها، فما نعيشه جميعًا من ألم ومعاناة بحاجة ماسة أن يخفف منها كل من يستطيع ذلك، وأفضلُ من يقوم بهذه المهمة هو الله جلَّ جلاله وتقدست أسماؤه، فكلامه موجود بين دفتي كتابه الكريم وليس لنا إلا اللجوء إليه في هذه الأوقات العصيبة أذهبها الله عنا وعنكم جميعا، ورزقنا خيرها وخير ما فيها.