أطلقت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان نداءً عاجلًا إلى المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في مختلف دول العالم، دعت فيه إلى تحرك فوري وفعّال لوقف الكارثة الإنسانية التي تتفاقم في قطاع غزة بفعل الحصار الشامل المستمر منذ نحو شهرين، والذي منع دخول المساعدات والمواد الأساسية لما يقرب من مليوني فلسطيني.
وأكدت الهيئة أن الوضع الإنساني في غزة يشهد تدهورًا خطيرًا ومتسارعًا، وأن كل ساعة تمر دون تدخل حقيقي تعني مزيدًا من الأرواح المهددة، خصوصًا بين الأطفال والمرضى وكبار السن الذين يتحملون العبء الأكبر في هذه الكارثة المصطنعة.
وشددت الهيئة على أن منع دخول المساعدات، واستهداف مراكز توزيع الغذاء، واستخدام التجويع كسلاح في الحرب، هي سياسات ممنهجة تشكل عقابًا جماعيًا محظورًا دوليًا، وترقى إلى جرائم حرب واضحة المعالم.
وأضافت أن هذه الأفعال تمثل خرقًا فاضحًا لعدد من القرارات الدولية الملزمة، منها أوامر محكمة العدل الدولية وقرار مجلس الأمن 2720، الذي طالب بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق.
الهيئة دعت إلى إدانة علنية وصريحة لاستخدام سياسة التجويع ضد المدنيين، والضغط الفوري على الحكومات لرفع الحصار المفروض على القطاع، وفتح الطريق أمام دخول المساعدات الغذائية والطبية والوقود بشكل مستدام ومنتظم، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي الإنساني.
كما أكدت ضرورة إنشاء آليات رقابية فعالة تضمن استمرار تدفق المساعدات وعدم عرقلتها من قبل الاحتلال.
وفي ختام بيانها، شددت الهيئة على أن "التحرك العاجل والشجاع ليس خيارًا بل ضرورة.