كشف موقع "سيحا مكوميت" العبري في تقرير موسع عن المسار السياسي لحسين الشيخ، المسؤول الفلسطيني البارز، مشيرًا إلى أنه صعد في هرم السلطة بدعم مباشر من النخب الصهيونية التقليدية، وخضع لما وصفه التقرير بـ"تأهيل دبلوماسي" منسق مع الاحتلال الإسرائيلي، بهدف تقديمه كوجه براغماتي يحظى بثقة الغرب.
ونقل الموقع عن مسؤول أمني إسرائيلي سابق وصفه للشيخ بأنه "رجلنا في رام الله"، في إشارة إلى قربه من دوائر القرار في كيان الاحتلال، ودوره الحيوي في تثبيت العلاقة بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل".
وتولى الشيخ في السابق إدارة "مكتب التنسيق المدني مع إسرائيل"، وهو جهاز يتحكم بتفاصيل حياة الفلسطينيين اليومية، من تصاريح السفر والعمل، إلى إدارة الأموال التي ينقلها الاحتلال إلى السلطة.
وقد ارتبط اسمه في السنوات الأخيرة باتهامات متعددة، منها الفساد المالي والتحرش الجنسي، دون أن تُفتح ملفات تحقيق حقيقية.
وأكد التقرير العبري أن حسين الشيخ أصبح من أقرب المقربين لرئيس السلطة محمود عباس، خاصة في سنواته الأخيرة التي شهدت تراجعًا في شعبيته، حيث ساهم الشيخ في إقصاء معارضي الرئيس داخل حركة فتح، مثل محمد دحلان، ناصر القدوة، وسلام فياض، إلى جانب تحجيم نفوذ شخصيات أخرى كجبريل الرجوب.
وبعد وفاة صائب عريقات عام 2022، كُلّف الشيخ بمهامه السياسية، وتم تعيينه أمينًا للجنة التنفيذية في منظمة التحرير.
وأشار التقرير إلى أن حسين الشيخ ركّز سلطته وأدوات الأجهزة الأمنية لقمع الداخل الفلسطيني، بدلًا من مقاومة الاحتلال، مما وفر بيئة آمنة لمزيد من التوسع الاستيطاني الصهيوني في الضفة الغربية.
و في هذا الوقت تتزايد الانتقادات الشعبية لدور السلطة في الضفة، وخاصة ما يُعرف بالتنسيق الأمني، الذي يعتبره كثير من الفلسطينيين خيانة واضحة لنضالهم الوطني.