تشهد الأوضاع في قطاع غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على القطاع.
حيث أعلنت وكالة الأونروا عن مقتل ألف طفل خلال أسبوع فقط من استئناف الهجمات، ما يعكس حجم الفاجعة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في غزة.
في ظل تصاعد أعداد القتلى والجرحى المدنيين بشكل غير مسبوق، أكدت الوكالة أن المساعدات الإنسانية لم تدخل إلى القطاع منذ 2 مارس الماضي، وأن المخزون المتبقي لديها من المواد الغذائية يوشك على النفاد، مما يهدد بحدوث مجاعة واسعة في الأيام المقبلة.
وأضافت الأونروا أن الأوضاع تنهار بشكل دراماتيكي، مشيرة إلى العودة للأمراض المعدية، بما في ذلك الفيروس الكبدي، بالإضافة إلى مضاعفات لمرضى السرطان والمرضى المزمنين الذين يعانون بسبب نقص الأدوية والعلاج.
من جهة أخرى، كشف المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني عن إحصائيات مروعة حول العمليات التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين في قطاع غزة.
و أوضح الدكتور إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، أن الاحتلال قتل ما يعادل 90 شهيدًا يوميًا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية ضد المدنيين، بما في ذلك 32 طفلًا و22 امرأة يوميًا.
وأشار الثوابتة إلى أن الاحتلال أخفى قسريًا ما يعادل 20 فلسطينيًا مفقودًا يوميًا منذ بداية الهجمات، فيما أصاب ما يعادل 207 فلسطينيين يوميًا.
كما كشف الثوابتة عن أن الاحتلال قد أباد ما يعادل 4 عائلات فلسطينية يوميًا، بالإضافة إلى إبادة ما يعادل 9 عائلات يوميًا حيث لم يتبقَّ من أفرادها سوى فرد واحد فقط.
وتستمر الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بالتدهور بشكل سريع، حيث حذرت الأونروا من أن الأيام المقبلة قد تحمل "مخاطر فظيعة" بسبب انعدام المساعدات الغذائية، في وقت يعاني فيه سكان القطاع من غياب العلاج والرعاية الطبية، مما يزيد من معاناتهم بشكل مضاعف.
مع تفاقم هذه الأزمات، يظهر أن الاحتلال الإسرائيلي مستمر في ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية ضد المدنيين الفلسطينيين، في الوقت الذي يفتقر فيه المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات حاسمة لوقف هذه الانتهاكات.