حماس ترهق الجيش والأزمات تعصف بالكيان

اعترافات صهيونية: حماس تدير حرب استنزاف ناجحة وأزمات تضرب جيش الاحتلال

نشر 27 ابريل 2025 | 10:20

تشهد الساحة العسكرية والسياسية داخل كيان الاحتلال الصهيوني أزمة متصاعدة مع استمرار معركة غزة، وسط اعترافات متزايدة بفشل الجيش في حسم المواجهة مع حركة حماس واستنزافه على أكثر من جبهة.

كشف المحلل العسكري الصهيوني آفي إشكنازي أن حركة حماس تدير حرب عصابات فعّالة ضد قوات الاحتلال داخل قطاع غزة، معتمدة على خلايا صغيرة وأنفاق ميدانية، موضحًا أن الهجوم الأخير قرب بيت حانون يأتي ضمن سلسلة عمليات مركزة نفذتها المقاومة وأسفرت عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف الجيش.

وأشار إشكنازي إلى أن مقاتلي حماس يعتمدون تكتيكات الكمين النهاري، الذي يبدأ بإطلاق صواريخ مضادة للدروع، يليه عمليات قنص وزرع عبوات ناسفة، مما يضاعف خسائر الاحتلال ويعقّد مهمته الميدانية.

ورغم الكلفة العسكرية المرتفعة، إلا أن إشكنازي أكد أن الأزمة الأساسية التي تواجه الكيان "ليست عسكرية بل سياسية"، في ظل غياب قرارات حاسمة وتردد حكومي واضح.

الانقسامات داخل الحكومة برزت علنًا بعد تصريحات وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الذي هاجم رئيس الأركان، مما كشف عن توتر داخلي يضعف المؤسسة العسكرية ويعمق الفجوات بين القيادة السياسية والعسكرية.

من جانبه، حذّر اللواء احتياط يتسحاق بريك، في تصريحات لصحيفة "معاريف"، من أن حركة حماس ما تزال تحتفظ بآلاف المقاتلين الذين يقودون حرب استنزاف شرسة ضد الجيش الصهيوني، مؤكدًا أن استخدام حماس للأنفاق والعبوات الناسفة يمنع الاحتلال من تحقيق أهدافه.

وأوضح بريك أن حجم الأضرار التي لحقت بحماس أقل بكثير مما يعلنه الجيش الصهيوني للإسرائيليين، مشيرًا إلى أن صور الدمار في قطاع غزة يتم استخدامها بشكل مضلل لخداع الرأي العام الصهيوني وإيهامه بتحقيق انتصارات لا وجود لها على أرض الواقع.

في سياق موازٍ، كشفت القناة 12 العبرية عن تعرض مخازن الجيش لسرقات واسعة خلال فترة الحرب، حيث قامت منظمات إجرامية بسرقة أسلحة من مناطق تجمع الجنود في جنوب الكيان، بينما أقر مصدر في شرطة الاحتلال للقناة بأن "الجيش لا يستطيع مواجهة هذه الظاهرة"، ما يعكس حالة الانفلات الأمني المتزايدة داخل الجبهة الداخلية.

وفي تطور آخر، نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نتائج تحقيقات الجيش حول أحداث اقتحام قاعدة زيكيم يوم 7 أكتوبر، والتي كشفت عن مقتل خمسة قادة وحدات وجندي واحد خلال الهجوم.

وأشار التحقيق إلى أن التعزيزات العسكرية لم تصل إلى القاعدة إلا بعد ساعات من بدء الاقتحام، فيما هرب جنود لواء غولاني وتركوا القاعدة دون مقاومة، حتى استولى المسلحون الفلسطينيون على مركباتهم العسكرية.

كما كشفت التحقيقات أن قائد القاعدة لم يصل إلى موقع الهجوم وبقي مختبئًا في ملجأ بمنزله مع أفراد عائلته.

وتسلط هذه التطورات الضوء على حجم الإخفاقات العميقة التي يعانيها الكيان الصهيوني في مواجهة معركة غزة، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، وسط تزايد الإحباط واليأس داخل المجتمع الصهيوني مع استمرار المقاومة الفلسطينية في إدارة المعركة بذكاء وفعالية.