تُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها الشامل على مدينة طولكرم ومخيميها، حيث يدخل الحصار والاقتحامات يومهم الـ88 على المدينة ومخيم طولكرم، والـ75 على مخيم نور شمس، وسط تصعيد ميداني عنيف.
وشنت قوات الاحتلال الليلة الماضية وفجر الخميس حملة اقتحامات ومداهمات عنيفة استهدفت عدة أحياء، بما في ذلك الشرقي قرب مفترق أبو صفية، الشمالي قرب دوار اليونس، إسكان الموظفين في ضاحية اكتابا، مدخل ضاحية ذنابة، وحارة الربايعة على أطراف مخيم طولكرم، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي والقنابل الصوتية.
ويفرض الاحتلال حصارًا مشددًا على مخيم نور شمس، حيث تم نشر فرق المشاة داخل أزقته، وإجبار سكان مناطق جبلي النصر والصالحين على النزوح القسري بعد تهديدهم تحت السلاح.
وقد شهد مخيم طولكرم تدميرًا واسعًا في الممتلكات، حيث حوّله الاحتلال إلى منطقة مهجورة عبر طرد السكان وإغلاق المداخل بالسواتر الترابية والأسلاك الشائكة.
وأفادت مصادر محلية بأن الاقتحامات طالت الأسواق والأحياء السكنية، ورافقتها اعتداءات ممنهجة على الشبان، شملت الاحتجاز، التنكيل، سرقة الهواتف والهويات، واعتقالات عشوائية. كما استولى الاحتلال على منازل ومبانٍ في شارع نابلس والحي الشمالي، وحوّلها إلى ثكنات عسكرية بعد إخلاء سكانها قسرًا.
وأسفر العدوان عن استشهاد 13 مواطنًا، بينهم طفل وسيدتان، إحداهما حامل في شهرها الثامن، وإصابة واعتقال العشرات. كما أدى إلى نزوح أكثر من 24 ألف مواطن، بينهم 4200 عائلة، وتدمير 396 منزلًا بشكل كامل، وتضرر 2573 منزلًا جزئيًا، بالإضافة إلى أضرار واسعة في البنية التحتية، المحال التجارية، والمركبات.
يأتي هذا التصعيد ضمن سياسة الاحتلال الممنهجة لإخلاء المنطقة وفرض واقع جديد على الأرض، وسط دعوات لضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف هذا العدوان.