وسط صمت دولي مريب!

البرش: غزة تواجه انهيارًا صحيًا شاملًا في ظل عدوان وحصار

نشر 23 ابريل 2025 | 10:33

تواصل الكارثة الإنسانية في قطاع غزة تصاعدها بشكل خطير في ظل العدوان الصهيوني المستمر منذ شهور، حيث كشف الدكتور منير البرش، مدير عام الصحة في غزة، عن أرقام صادمة توضح حجم المأساة التي يمر بها القطاع الصحي جراء الاستهداف الممنهج والمستمر.

منذ بدء العدوان، ارتقى أكثر من 17,954 طفلًا و12,365 امرأة في قصف متعمد للأحياء السكنية وخيام النازحين والمناطق المدنية، وسط عجز شبه تام في الإمكانيات الطبية.

كما توفي أكثر من 52 طفلًا بسبب سوء التغذية، و17 آخرين نتيجة البرد القارس، في دلالة واضحة على أن الحصار لا يقتل بالقنابل فقط، بل يفتك بالبشر ببطء من خلال الجوع والمرض.

وأكد البرش أن 22 ألف مريض بحاجة إلى العلاج في الخارج، بينهم 13 ألفًا في حالات حرجة تهدد حياتهم، بينما تفتقر مستشفيات غزة لأبسط مقومات الرعاية الصحية.

وحتى اللحظة، خرج 20 مستشفى عن الخدمة بشكل كامل، فيما تعمل 18 منشأة أخرى بشكل جزئي وسط نقص حاد في الأدوية والمعدات والوقود.

ولم يسلم الطاقم الطبي من الاستهداف، حيث استُشهد أكثر من 1400 من العاملين في القطاع الصحي، واعتُقل نحو 360 آخرين، من بينهم الدكتور حسام أبو صفية.

وأشار البرش إلى أن "المنظومة الصحية في غزة تنهار أمام أعين العالم، بينما يواصل المجتمع الدولي صمته المخجل".

وفي جانب آخر من المأساة، يعاني مرضى غسيل الكلى من أزمة حادة، إذ توفي أكثر من 400 مريض منذ بداية الحرب، وهو ما يمثل 40% من مرضى الكلى في القطاع.

كما توفي 11 مريضًا منذ بداية شهر مارس فقط نتيجة نقص العلاج وعدم توفر أجهزة كافية.

وتشير التقارير إلى أن عدد أجهزة الغسيل الكلوي انخفض من 182 قبل الحرب إلى 102 فقط، منها 27 جهازًا في شمال غزة، ما يعكس حجم الكارثة الصحية المتفاقمة.

وزارة الصحة في غزة طالبت بتحرك عاجل من المنظمات الدولية المعنية بالقطاع الصحي والإنساني لإنقاذ أرواح آلاف المرضى، معتبرة أن ما يحدث هو إبادة صحية ممنهجة تحت غطاء الصمت الدولي وتواطؤ المجتمع الدولي.