غالانت يفضح الرواية العسكرية

"نفق فيلادلفيا" مجرد خندق سطحـي لتضليل الجمهور وتأخير صفقة الأسرى

نشر 22 ابريل 2025 | 16:26

كشف وزير الحرب الصهيوني السابق يوآف غالانت، في مقابلة مع قناة "كان" العبرية، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بخندق على محور فيلادلفيا، جرى تسويقه إعلاميًا كـ"نفق عسكري عميق"، بهدف تهويل الواقع على الأرض وتأخير صفقة تبادل الأسرى.

وقال غالانت: "دعني أقول لك شيئًا عن هذه الصورة التي أُثيرت حولها ضجة. لقد تحققت منها بنفسي، وهذا الخندق لا يقع على عمق 20 أو 30 مترًا تحت الأرض، كما تم الترويج له".
وأضاف: "هو خندق على عمق متر واحد فقط، مخصص لنقل المياه، ومغطى بالتراب. يشبه تلك الممرات التي تمر بها السيارات تحت الطرق السريعة. شخص ما صوّره وأثار حوله عناوين إعلامية كثيرة، لكنه لا يحمل أي قيمة عسكرية، ولم تُمرّر عبره وسائل قتالية".

من جهتها، نقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن مصادر أمنية قولها إن تفكيك حركة حماس لم يعد على جدول أعمال حكومة الاحتلال، واصفة إياه بـ"الهدف غير الواقعي".

وأكدت الصحيفة أن لدى حماس ما زال عدد كبير من المقاتلين المنظمين ضمن سرايا وكتائب، ويواصلون العمل بعقيدة "حرب العصابات"، ما يصعّب المهمة العسكرية على الاحتلال، ويُظهر أن التقديرات السابقة حول انهيار المقاومة كانت مضللة.

وفي تطوّر داخلي يُوصف بأنه "غير مسبوق"، أثار تصريح رئيس جهاز "الشاباك" رونين بار أمام المحكمة العليا، عاصفة سياسية وإعلامية في كيان الاحتلال.

وكشف محللون عبريون أن بار اتهم، بشكل مباشر، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بمحاولة استغلال جهاز الأمن الداخلي للتجسس على متظاهرين يعارضون حكومته، كما طالبه بتجاهل المحكمة العليا في حال حدوث أزمة دستورية.

ووصف محللون التصريح بأنه "مزلزل"، مشيرين إلى أن بار خاطر بموقعه ومكانته من أجل حماية ما تبقى من مؤسسات الدولة، في ظل تغوّل السلطة التنفيذية ومحاولة نتنياهو فرض دكتاتورية أمنية.

في السياق ذاته، واصل جيش الاحتلال تنفيذ هجماته العنيفة في قطاع غزة، وسط تحذيرات من انهيار القيم القانونية والأخلاقية التي يفترض أن تقيّد عملياته. وأكد محللون عبر وسائل الإعلام العبرية أن الهجمات تتم "بلا قيود"، ويُقتل خلالها عشرات الفلسطينيين يوميًا، فيما يتباهى الجيش بـ"الضغط العسكري"، رغم عدم تحقيق إنجازات استراتيجية على الأرض.

 هذا المشهد المتكامل من التضليل الإعلامي، والانقسام الداخلي، والفشل العسكري، يؤكد مجددًا مأزق الاحتلال في التعامل مع غزة، ويكشف حدود القوة في مواجهة إرادة مقاومة ما زالت ثابتة رغم كل العدوان.