حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تفاقم خطير في الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدًا أن نحو مليوني فلسطيني، معظمهم من النازحين، باتوا يعيشون دون أي مصدر دخل ويعتمدون بالكامل على المساعدات الغذائية.
وأكد البرنامج أن المخزون الغذائي المتاح في غزة يشهد تناقصًا حادًا، ما يُنذر بكارثة إنسانية وشيكة، في ظل استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول الإمدادات الغذائية، داعيًا إلى تدفق فوري ومستمر للمواد الغذائية لتجنّب انهيار شامل في الأمن الغذائي.
وأوضح البرنامج أن المدنيين الفلسطينيين يواجهون ظروفًا غير إنسانية في ظل النقص الحاد في مقومات الحياة الأساسية، ما يستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي.
وفي السياق ذاته، أعلن مدير عام الصيدلة في وزارة الصحة بغزة عن نفاد أكثر من 37% من قائمة الأدوية الأساسية، وأكثر من 59% من المستهلكات الطبية، محذرًا من أن هذا النقص الحاد يتسبب بفقدان عدد كبير من المرضى حياتهم يوميًا.
وأشار المسؤول الصحي إلى أن القطاع الصحي يمرّ بمرحلة حرجة، في ظل استمرار العدوان الصهيوني والحصار المفروض، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع ينذر بكارثة صحية غير مسبوقة، وموجّهًا نداء استغاثة إلى كافة المنظمات الإنسانية والدولية للتدخل الفوري لإنقاذ أرواح المرضى.
في ظل هذه المعطيات الخطيرة، تُدق أجراس الإنذار من غزة إلى العالم، مطالبة بتحرك عاجل وجاد من المؤسسات الدولية والإنسانية لوقف الانهيار الكامل في القطاع، وإنقاذ ما تبقى من حياة تحت الحصار والعدوان.
إن صمت المجتمع الدولي لم يعد مقبولًا، فالكارثة لم تعد تلوح في الأفق، بل تعصف بالفعل بحياة ملايين الأبرياء.