في خضم الأحداث الجارية، جاءت ردود فعل فلسطينية قوية على المقترحات الأخيرة المتعلقة بوقف إطلاق النار والتي تتضمن بند نزع سلاح المقاومة.
التصريحات التي أدلى بها قياديون في حركة حماس ولجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية تؤكد تمسك الشعب الفلسطيني بسلاح المقاومة كحق مشروع في الدفاع عن النفس وحماية الأرض.
باسم نعيم: تجريم المقاومة موقف مشين
في تصريحاته الأخيرة، أكد القيادي في حركة حماس، الدكتور باسم نعيم، أن تجريم أي عمل مقاوم هو "موقف مشين" وغير مرتبط بالعروبة أو الإسلام أو الإنسانية.
وأشار إلى أن من يعجز عن دعم المقاومة عليه على الأقل "عدم كبح جماح من يستطيع أو يرغب".
ولفت إلى أن "قطار الطوفان" في إشارة إلى مقاومة الاحتلال قد انطلق، مبدياً تأكيده على أن الطريق نحو القدس "لن يتوقف"، وأن من يقف في طريق هذا القطار سيخسر مكانته في معادلات المستقبل.
ملتقى العشائر والإصلاح: سلاح المقاومة خط أحمر
من جانبها، أصدرت عشائر قطاع غزة موقفاً حازماً حيث أكد ملتقى العشائر والإصلاح أن "سلاح المقاومة خط أحمر" لا يمكن التفاوض عليه أو التنازل عنه تحت أي ظرف.
وأضاف البيان: "سلاح المقاومة ملك للشعب الفلسطيني ولا يحق لأي طرف التنازل عنه طالما هناك شبر من الأرض الفلسطينية تحت الاحتلال".
كما شدد على أن "المقاومة هي صمام أمان وبارقة أمل نحو الحرية"، معتبراً أن أي محاولة للمساس بالسلاح ستُعتبر خيانة.
لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية: رفض نزع السلاح
وفي تصريح صحفي أصدرته لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، تم التأكيد على رفض أي مقترحات تدعو إلى نزع سلاح المقاومة.
اللجنة اعتبرت أن هذه المقترحات تمثل "فخًا سياسيًا" يسعى إلى تكريس الاحتلال بدلاً من مقاومته، مشيرة إلى أنه لا يمكن قبول أي تسوية تفتقر إلى ضمانات حقيقية لوقف الحرب، وإنهاء الحصار، والانسحاب الكامل من قطاع غزة.
كما أكدت اللجنة أن تركيز البعض على سلاح المقاومة في ظل تسليح الاحتلال بأسلحة فتاكة هو محاولة للتضليل، معتبرة أن جوهر المشكلة يكمن في تنصل الاحتلال من تنفيذ اتفاقات سابقة.
وعلى الصعيد الشعبي، أطلق نشطاء هاشتاج "#سلاحنا_كرامتنا" رداً على مطالب الاحتلال بنزع سلاح المقاومة.
وتداولوا مقطع فيديو للشهيد القائد نزار ريان الذي أكد فيه أن "من أراد نزع سلاحنا نزعنا فؤاده".
هذا الهاشتاج يعكس الإجماع الشعبي على رفض التنازل عن سلاح المقاومة الذي يعتبرونه رمزاً للكرامة والشرف.
بينما تتواصل الضغوط الدولية والمحلية لوقف إطلاق النار في غزة، تبقى القضية الفلسطينية في صلب الصراع حول حق الدفاع عن الأرض والسيادة.
وفي ظل هذه التحديات، يظل سلاح المقاومة رمزا للثبات والتصدي لاحتلال لا يعترف بالحقوق الإنسانية.