يعيش قطاع غزة أوضاعًا صحية كارثية في ظل العدوان الصهيوني المتواصل، حيث حذرت جمعية العودة الصحية والمجتمعية من أن "الموت والخراب يحيط بغزة من كل جانب"، مطالبة بوقف فوري للعدوان، وتوفير الحماية للمستشفيات والكوادر الطبية، وإرسال مستشفيات ميدانية مجهزة لإغاثة الجرحى والمرضى.
ودعت الجمعية إلى الضغط لإدخال جميع المستلزمات الطبية اللازمة لإعادة تشغيل المنظومة الصحية وترميم ما دمره العدوان، كما طالبت بالإفراج الفوري عن الأطباء المعتقلين.
من جهته، أكد مدير عام وزارة الصحة في غزة، أن استمرار إغلاق المعابر يفاقم من معاناة المرضى والجرحى، مشيرًا إلى استشهاد 1400 من الكوادر الطبية منذ بداية العدوان وقال: "غارقون وسط الضحايا وعاجزون عن ملاحقة الاحتلال قانونياً بسبب حجم الكارثة".
وفي تطور خطير، كشفت تقارير التشريح الخاصة بجثامين المسعفين الذين استهدفهم الاحتلال في رفح، أن جنود الاحتلال تعمدوا قتلهم ودفنهم في حفرة عميقة، مما يُكذب رواية الاحتلال الرسمية.
أما د. مروان الهمص، مسؤول المستشفيات الميدانية، فقد كشف عن انهيار شبه تام للخدمات الطبية التخصصية، حيث فقد القطاع 99% من خدمات القسطرة العلاجية والقلب المفتوح، و83% من خدمات جراحة العظام، و73% من خدمات الجراحة العامة.
تؤكد هذه الأرقام والتقارير أن الوضع الصحي في غزة بلغ مرحلة حرجة، وسط صمت دولي مخزٍ، مما يستدعي تحركًا عاجلًا من المؤسسات الإنسانية والحقوقية لوقف المجازر الصحية بحق المدنيين والكوادر الطبية.