أعلن الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسّام، أبو عبيدة، عن فقدان الاتصال مع المجموعة الآسرة للجندي الصهيوني الأسير عيدان ألكسندر، وذلك عقب قصف صهيوني مباشر استهدف مكان تواجدهم داخل قطاع غزة.
وقال أبو عبيدة، عبر قناته على "تليجرام"، إنهم "لا يزالون يحاولون الوصول إليهم حتى اللحظة"، مشيراً إلى أن تقديرات القسّام ترجّح بأن جيش الاحتلال يسعى عمدًا للتخلص من ملف الأسرى مزدوجي الجنسية، بغرض التفرغ لمواصلة حرب الإبادة الجماعية ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وجاء هذا الإعلان بعد أيام قليلة من بثّ تسجيل مصوّر جديد للجندي الأسير عيدان ألكسندر، ظهر فيه متحدثًا عن خذلان حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية له، متهماً رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بأنه "يتعامل كديكتاتور ويتعمّد عرقلة أي صفقة تبادل".
ألكسندر، الذي يحمل الجنسية الأميركية ويبلغ من العمر 21 عامًا، قال في التسجيل: "لا أمل لدينا... نعتقد أننا سنعود أمواتًا"، مضيفًا أن حماس كانت مستعدة لإطلاق سراحه قبل أسابيع، لكن حكومة الاحتلال رفضت ذلك العرض.
من هو عيدان ألكسندر؟
جندي في جيش الاحتلال، يحمل الجنسية الأميركية ويُصنّف كـ "جندي وحيد"، أي يخدم دون وجود أقارب من الدرجة الأولى داخل الكيان.
التحق بـ لواء جولاني عام 2021 بدوافع أيديولوجية صهيونية.
أُسر في معركة طوفان الأقصى بتاريخ 7 أكتوبر 2023، خلال هجوم على نقطة كيسوفيم العسكرية شرقي القطاع.
ظهر في تسجيلين مصوّرين بثتهما كتائب القسّام في نوفمبر 2024 وأبريل 2025.
وفي مارس الماضي، كشفت حركة حماس عن موافقتها المبدئية على صفقة تشمل إطلاق سراح ألكسندر مع رفات أربعة أسرى آخرين من مزدوجي الجنسية، في إطار مباحثات بوساطة دولية، إلا أن الاحتلال لم يُظهر تجاوباً جدّياً لتنفيذ الصفقة.
تأتي هذه التطورات في وقتٍ يواصل فيه الاحتلال ارتكاب المجازر بحق المدنيين في غزّة، وسط صمت دولي مطبق، ما يزيد من معاناة الأسرى وأهاليهم، ويطرح تساؤلات حول النية الحقيقية لحكومة الاحتلال تجاه ملف التبادل.