تتواصل الجرائم الصهيونية بحق المدنيين في قطاع غزة، حيث استهدفت طائرات الاحتلال صباح اليوم مربعًا سكنيًا مكتظًا قرب مسجد الهواشي في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، في قصف يُوصف بأنه من أعنف الهجمات على الحي منذ بداية العدوان.
وأكد الدفاع المدني الفلسطيني أن عدد الشهداء مرشح للارتفاع، وقد يصل إلى 30 شهيدًا، في وقت تعاني فيه طواقمه من نقص حاد في المعدات الثقيلة اللازمة لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض.
وأوضح الناطق باسم الدفاع المدني أن الطواقم تواجه صعوبة شديدة في عمليات الإنقاذ، قائلاً:"نحتاج إلى إمكانات عاجلة لانتشال الشهداء والعالقين، وما نشهده في غزة هو انتهاك واضح لكل المبادئ الإنسانية."
وأشار إلى أن الإصابات التي تصل إلى المستشفيات تتنوّع ما بين الحروق الشديدة وبتر الأطراف، نتيجة استخدام الاحتلال لأسلحة مدمرة تستهدف المدنيين بشكل مباشر.
في سياق متصل، أصدر المكتب الإعلامي الحكومي بيانًا شديد اللهجة، أعلن فيه رفضه القاطع لمقترحات الاحتلال بشأن السيطرة على آلية توزيع المساعدات الإنسانية داخل قطاع غزة.
وبحسب البيان، فإن الاحتلال يحاول فرض آلية تقوم على إشراف جنود الاحتلال أو شركات خاصة تابعة له على توزيع المساعدات، وهو ما اعتبرته الجهات الرسمية في غزة محاولة مكشوفة للهيمنة على حياة المدنيين والتلاعب بمصيرهم الإنساني.
وأكد البيان أن هذه المقترحات تمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتنتهك المبادئ الأساسية للعمل الإنساني مثل الحياد والاستقلالية، كما تُعرض المدنيين للخطر المباشر عبر إجبارهم على التوجه لنقاط توزيع أمنية قد تكون أهدافًا عسكرية للاحتلال.
وأشار البيان إلى أن الاحتلال يواصل منذ أكثر من 40 يومًا متتاليًا منع دخول المساعدات إلى غزة، ويستخدم سياسة التجويع الممنهج كأداة حرب ضد أكثر من 2.4 مليون فلسطيني، بينهم مليون طفل.
وأكد المكتب الإعلامي في ختام بيانه النقاط التالية:
رفض كامل لآلية الاحتلال المقترحة بشأن توزيع المساعدات.
وتحميل الاحتلال المسؤولية عن أي كارثة غذائية أو صحية قادمة.
ودعوة عاجلة للمجتمع الدولي لرفض هذه الآلية والدفاع عن المعايير الإنسانية و مطالبة الدول المانحة بعدم تمرير مساعداتها عبر قنوات الاحتلال، بل عبر الأمم المتحدة.
كما وجه المكتب دعوة لأبناء الشعب الفلسطيني للتكاتف، و الى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية.
وأمام هذا المشهد الكارثي، تتصاعد الأصوات المنادية بضرورة تدخل دولي فوري وعاجل، لوقف هذه السياسات التي تهدد حياة الملايين في غزة.