حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من تفاقم الكارثة الصحية التي تضرب القطاع، لا سيما بين الأطفال، مع استمرار الحصار ومنع إدخال الإمدادات الأساسية.
وأكدت الوزارة أن نحو 60 ألف طفل في غزة يعانون من سوء تغذية حاد، مما يجعلهم عرضة لمضاعفات صحية تهدد حياتهم.
وقالت الوزارة في بيان صحفي إن إغلاق المعابر ومنع دخول الغذاء والدواء يفاقم الوضع بشكل متسارع، وسط نقص حاد في الأغذية العلاجية والمكملات الغذائية اللازمة للأطفال، إضافة إلى انعدام حليب الأطفال ومياه الشرب النظيفة.
وحذرت الوزارة من أن استمرار منع التطعيمات الأساسية، وعلى رأسها تطعيم شلل الأطفال، قد يؤدي إلى تفشي أمراض وبائية جديدة، في وقت تنهار فيه المنظومة الصحية بسبب العدوان المستمر وانهيار البنية التحتية للمستشفيات.
وكشف مدير المستشفيات الميدانية في غزة عن حجم المعاناة داخل المشافي قائلاً:
"لا نجد أدوية لعلاج أطفالنا، والقطاع يواجه نقصًا كارثيًا في جميع العلاجات الأساسية."
وأضاف أن الأطفال يعانون من أمراض متعددة مثل الإسهال، والتهابات الكبد الوبائي، ونقص المناعة، وكل ذلك نتيجة لانعدام المياه النظيفة وسوء التغذية الحاد.
كما أشار إلى أن أغلب الجرحى من الأطفال يصلون إلى المستشفيات بحالات حروق كاملة وتشوهات خطيرة، نتيجة استخدام الاحتلال لأسلحة جديدة محرّمة دوليًا، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والصحي.
في ظل هذه الأوضاع المأساوية، تناشد وزارة الصحة الفلسطينية والمؤسسات الطبية والإنسانية الجهات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية واليونيسف، بالتدخل الفوري لفتح المعابر وضمان دخول الإمدادات الطبية والغذائية دون قيد أو شرط.
وإن كل دقيقة تمر دون تحرّك جاد تعني تهديدًا مباشرًا لحياة آلاف الأطفال، الذين يُتركون لمواجهة الموت البطيء وسط صمت دولي قاتل.