مسعف ينجو من مجزرة رفح

الاحتلال أعدم زملائي ودفن سيارات الإسعاف بالجرافات

نشر 08 ابريل 2025 | 18:34

كشف المسعف المتطوع منذر عابد تفاصيل مروعة عن جريمة ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني بحق طواقم الإسعاف في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، حين استُهدف وزملاؤه أثناء تأدية واجبهم الإنساني في منطقة الحشاشين.

وقال عابد: "وصلتنا إشارة بوجود إصابات في منطقة الحشاشين، فتحركنا فورًا بسيارات تابعة للهلال الأحمر، وكانت الأضواء الداخلية والخارجية تعمل بشكل واضح".

وأضاف: "فور وصولنا، تعرضنا لوابل من الرصاص المباشر. انبطحت داخل السيارة في الخلف، وسمعت الشهقات الأخيرة لزملائي واحدًا تلو الآخر".

وتابع عابد أن "قوة خاصة صهيونية فتحت باب السيارة وكانت تتحدث بالعبرية. وضع أحدهم رأسي على الأرض حتى لا أرى زملائي ولا أعرف مصيرهم، ثم بدأوا بضربي بأعقاب البنادق وتعذيبي بوحشية".

وأشار إلى أنهم سألوه عن اسمه ومكان سكنه، واستجوبوه حول مكان تواجده في 7 أكتوبر 2023، مضيفًا: "تمنيت الموت من شدة الألم".

ووفق شهادته، استخدم الجيش الصهيوني جرافات عسكرية لحفر عدة حفر دفنوا فيها سيارات الإسعاف والدفاع المدني، بعد أن أطلقوا النار على الطواقم داخلها.

وأكد أن المنطقة التي وقعت فيها الجريمة لم تكن عسكرية، بل يسكنها مدنيون، مشددًا على أن ما حدث "جريمة ضد الإنسانية" حاول الاحتلال طمسها بوحشية غير مسبوقة.