قطعا هناك أمر جلل.. جلل حقيقي بعد أن وصلنا هذه المرحلة من الإبادة والتطهير العرقي وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية والكل من حولنا ينام في العسل!؛ بالأمس أصابتنا الدهشة من تصريحات "ترامب" الرئيس الأمريكي الذي لم يتخل ومن قبله عن الدعم المطلق للاحتلال لكنه غريب الأطوار يقول ويبدل يدعو ويغير لكن بكل الأحوال لن يقف ضد الاحتلال ولكن لإدارته أهدافها الخاصة في السياسة الدولية وإقليم الشرق الأوسط وفي كل الأحوال لم يكن لقاء ترامب-نتنياهو مشجعا للأخير الذي لم يجد كتفا دافئة في مواصلة العدوان رغم أن الدعم الأمريكي سخي ومستمر. تناقلت الأخبار مكالمة رباعية بين رؤساء أمريكا ومصر وفرنسا وملكة الأردن وزار بعضهم القاهرة التي تستضيف وفود التفاوض وطالعتنا الأخبار بتحرك الرئيس السيسي مع الرئيس الفرنسي ماكرون نحو العريش وحشد مصري ضد الإبادة هذا يشي بشيء مهم وقع على الورق و ميلاده للواقع سيكون خطير جدا. لا نريد رفع سقف التفاؤل بانفراجة كبيرة فالواقع الذي تعانده قوة الاحتلال قد يقبل بهدنة مؤقتة يستمر بعدها العدوان حتى آخر أسير وجثة موجودة بغزة أما إن كان مسلسل التهجير وشيك الوقوع فهذا يعني أن قادة دول ومنظمات مؤثرة يحذرون من كارثة كبيرة وحماقة أكبر قرر الاحتلال ارتكابها قريبا. في كل الأحوال وصلنا إلى ما وصلنا إليه وإن كان لنا كفلسطينيين خيارات وسط تصاعد حركة الاحتجاجات في مدن وعواصم عربية ودولية فأولا علينا مواصلة التجذر والصمود صحيح نحن ابتلعنا النصل لكن صمود والمناورة بأدنى الإمكانات هذه المرحلة مهم وثانيا على الفلسطينيين في الخارج الاستفادة من هامش حريتهم لرفع الصوت عاليا وسياسيا إذا كان هناك شكل لإنزال العدو عن شجرة الغرور فلنفعل على قاعدة مهم وأهم وسيء وأسوأ.
النائمون في العسل صحيح أننا أصابنا اليأس والذهول من مواقفهم لأن تفاعلهم صفر ومواقفهم سلبية كقادة وزعماء يخالفون معظم تعاطف شعوبهم فهم يتحملون المسؤولية ولكنهم يفضلون النوم فلا يجب أن نبدد طاقتنا معهم لأن أمر جلل سيصيبهم ويوقظهم مستقبلا رغما عنهم حين تصل عنجهية الاحتلال أبوابهم.